الأربعاء، ٢٠ شباط ٢٠٠٨

تهديد 7 شهود يؤجل محاكمة المتهمين بالقتل الطائفي في وزارة الصحة

بغداد - الزمان
اجلت المحكمة الجنائية العراقية جلستها المقررة امس للنظر في الاتهامات الموجهة الي حاكم الزاملي وكيل وزارة الصحة السابق والعميد حامد الشمري مسؤول الحماية في الوزارة المتهمين بتنفيذ عمليات قتل وخطف علي اساس طائفي وتشكيل ميلشيا تابعة لهما واستغلال ممتلكات الدولة في اعمال اجرامية بسبب عدم حضور اغلب الشهود الذين تلقوا تهديدات بالموت وسط ضغوطات من بعض اعضاء للتيار الصدري تستهدف منع اجراء المحاكمة. واعلن القاضي عبدالستار عبدالغفور الناطق باسم المحكمة ان "المحاكمة ارجئت الي الثاني من الشهر المقبل لان عددا كبيرا من الشهود لم يأتوا" مشيرا الي انه يجهل سبب غيابهم.من جانب آخر اعلن محام عسكري امريكي ان "سبعة من اصل الشهود التسعة تلقوا تهديدات بالموت". واتهم الزاملي و الشمري في قيادة قوات امن الوزارة بقتل خمسة اشخاص وخطف خمسة آخرين. واعتقل المتهمان في شباط واذار 2007. وكان مصدر قضائي افاد ان شهود عيان اكدوا خلال التحقيق ان الرجلين شكلا ميليشا كانت تقتحم المستشفيات الحكومية لخطف الجرحي والمرضي من العرب تحت تهديد الاطباء والعائلات التي تواجدت لزيارة ابنائها. وهذه المحاكمة وهي الاولي من نوعها التي تطول مسؤولين من الاحزاب الدينية التي كانت مشاركة في السلطة منذ توليها في العراق وهي تجري وسط اجراءات امنية مشددة في الجانب الشرقي من بغداد، وفقا لمصادر في الجيش الامريكي. واوضح الجيش الامريكي انه يشتبه بأن الزاملي متورط "في مقتل العديد من المسؤولين في وزارة الصحة" بينهم المدير العام لصحة محافظة ديالي (شمال شرق بغداد). كما اتهم الزاملي بالتواطؤ مع عدد كبير من عناصر جيش المهدي للعمل في الوزارة والاستعانة بسياراتها في اختطاف وقتل العرب. وردا علي المحاكمة اعلن لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري ان "الاتهامات الموجهة للتيار الصدري عارية عن الصحة جملة وتفصيلا، والامر ينطبق علي جميع الوزارات التي يتولي التيار مسؤوليتها".
واضاف "نرفض الاتهامات التي تحاول تشويه الخط الصدري ولا تستند الي حقائق تذكر".
ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" فان التحقيق الاول شمل تسعة من شهود العيان بينهم من حصل علي تاشيرة لمغادرة العراق والعيش في الولايات المتحدة لحمايته.

الثلاثاء، ١٩ شباط ٢٠٠٨

قانون الموازنة الفيدرالية العامة المصادق عليها في مجلس النواب

المالكي يرفض تغيير وزير الدفاع من دون حقيبة الداخلية والكردستاني يعد الخارجية خطاً أحمر

لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ عبد الحسين الغرافي
قلل علي نحو مفاجئ وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من أهمية التغيير الوزاري، وقال في تصريحات تلفزيونية ان التغييرات لن تمس الوزارات الجوهرية في اشارة الي الحقائب الوزارية التي يشغل احداها. وحسب مصدر في البرلمان فإن زيباري هنا يمثل رأي التحالف الكردستاني الذي عبر عن موقفه خلال جلسات البرلمان طوال الاسبوع الأخير بالقول ان الخارجية خط أحمر حسب ما نقله عضو برلماني لمراسل (الزمان). في حين كشف القيادي في الحزب الاسلامي العراقي أسامة التكريتي لـ (الزمان) عن ان الصراع بين الكتل علي تولي حقائب الخارجية والدفاع والداخلية وراء تأخير محاولات رئيس الوزراء نوري المالكي تشكيل حكومة كفاءات من 22 وزيراً بدلاً من الحكومة الحالية التي باتت عاجزة عن اتخاذ القرارات وادارة شؤون البلاد. وقال التكريتي لـ"الزمان" لقد "طلبنا من المالكي رسمياً تغيير وزير الدفاع الحالي واسناد حقيبته الي شخصية كفوءة". واوضح ان المالكي رد علي هذا الطلب بربط تغيير وزير الدفاع الحالي عبدالقادر العبيدي بتغيير وزير الداخلية جواد البولاني". مؤكدا "ان هذا الموضوع لازال معلقاً" ورداً علي سؤال حول موقف كتلة التوافق التي ينتمي اليها الحزب الاسلامي من اسناد حقيبة او اكثر الي مجالس الصحوة علي حساب حصتها من الوزارات. وقال التكريتي "نحن نرفض اي تقاسم طائفي جديد ولا نعارض تقليص حصتنا لصالح مجالس الصحوة بالكفاءة والمؤهلات المطلوبة". وكانت دعوة المالكي الي تغيير حكومته قد واجهت رفضاً من التحالف الكردستاني والائتلاف بسبب الاصرار علي تمسكهما بحقائب الوزارات السيادية. وقال التكريتي "ان التحالف الكردستاني يشترط موافقته علي تشكيل الحكومة الجديدة المنتظرة قبول الكتل الاخري التنازل عن حقائبها قبله" في اشارة الي انعدام الثقة داخل التحالف الحاكم. وقال التكريتي لـ"الزمان" ان سؤالاً محدداً وجه الي المالكي خلال جلسة حوار حول الحكومة الجديدة هو "هل يقبل الكرد التنازل عن الخارجية". واوضح ان "المالكي فضل ان يظل صامتاً ولم يجب عن هذا السؤال". وشدد التكريتي علي ان "هناك مشكلة حقيقية في ان كتلاً لا تريد ان تتخلي عن مواقعها وعناصرها واستبدالهم بشخصيات كفوءة". واوضح أنه "لا يستبعد وجود خلاف بين المالكي ورئيس المجلس الاعلي الاسلامي حول الحكومة الجديدة لا تختلف عن اسباب معارضة التحالف الكردستاني". واكد التكريتي وجود علاقة وثيقة مع "اياد علاوي رئيس القائمة العراقية برغم عدم وجود اتفاق مكتوب بين الجانبين" وشدد علي ان "علاوي رئيس الوزراء الاسبق يجب ان يلعب دوراً في المرحلة الحالية". من جانبه أبلغ رضا جواد تقي القيادي في المجلس الاعلي (الزمان) ان "تشكيل حكومة جديدة منوط بالكتل السياسية وان رئيس الوزراء لا يستطيع ان يتخذ اي خطوة علي هذا الصعيد من دون موافقتها". وقال ان اجتماع الكتل في الوقت الحاضر يواجه صعوبات عدة من دون ان يفصح عن طبيعتها لكنه قال ان "الكتل يجب ان تجتمع في اطار مجلس الامن القومي لحسم موضوع تشكيل حكومة جديدة".
والآلية الثانية هي "اجتماع رؤساء الكتل وهي التحالف الكردستاني والائتلاف والتوافق والعراقية لحسم هذا الموضوع". واكد ان "هاتين الآليتين افضل من المشاروات الثنائية التي يجريها المالكي حاليا". ورداً علي سؤال حول اشتراط المجلس ان يتم الاتفاق علي الحكومة الجديدة او ملء الحقائب عبر هاتين الاليتين قال تقي "لا ان المالكي هو الذي يقرر الآلية التي يريدها" مشدداً "إننا نريد حكومة جديدة قادرة علي توفير الخدمات للعراقيين". واكد انه "ما لم يحصل اجتماع الكتل فإن هذا الموضوع سيظل معلقاً". ورداً علي سؤال آخر حول تغيير وزراء الخارجية والداخلية والدفاع قد بات يعوق تشكيل الحكومة. قال تقي "لم اسمع بذلك" لكنه استدرك قائلا انه "اذا كانت مثل هذه الرغبة موجودة فإن ذلك يستوجب اجتماع رؤساء الكتل لتمرير اي قرار حول الحكومة عبر البرلمان".

الأردن يدعو العراقيين الي تصحيح اقاماتهم خلال شهرين

عمان - الزمان : دعا وزير الداخلية الاردني عيد الفايز مئات الالاف من العراقيين المقيمين في المملكة من دون اقامة الي تصحيح أوضاعهم اعتبارا من امس وحتي السابع عشر من نيسان المقبل. ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن الفايز قوله "بإمكان الاشقاء العراقيين الراغبين بتصويب اوضاعهم مراجعة ادارة الاقامة والحدود اعتبارا من الاثنين وحتي السابع عشر من نيسان المقبل". واضاف "انها دعوة للاستفادة من قرار الحكومة بةعفائهم من خمسين بالمئة من الغرامات (المالية) المترتبة عليهم نتيجة تجاوزهم لمدة الاقامة الممنوحة لهم". واوضح الفايز انه "تم تمديد الاقامة المؤقتة للراغبين بتصويب اوضاعهم من الاشقاء العراقيين لمدة ثلاثة اشهر من تأريخ تسديد قيمة الغرامة"، مشيرا الي ان "فترة التصويب الممنوحة لهم بدأت اعتبارا من الاحد لتنتهي في 17 نيسان المقبل". وفيما يتعلق بالعراقيين الراغبين بالعودة الي بلادهم، قال الفايز انه "تقرر اعفاءهم من قيمة غرامات تجاوز الاقامة بنسبة 100% دون ختم جوازات سفرهم بعدم السماح لهم بالعودة"، مبينا انه "اوعز الي مدير الامن العام تنفيذ هذه القرارات وتقديم كل الامكانيات للتسهيل علي الاشقاء العراقيين لانجاز معاملاتهم بكل سهولة ويسر". وتقدر مصادر عراقية في عمان عدد العراقيين المخالفين لقانون الاقامة في المملكة بنحو 360 الف شخص.
وتبلغ قيمة الغرامة المفروضة علي الشخص الواحد 540 دينارا اردنيا (760 دولارا) سنويا.
وقال مسؤولون عراقيون ان هذه الاعباء المالية التي يتوجب علي العراقيين المقيمين بصورة غير قانونية في الاردن دفعها قبل ترك المملكة هي التي تحول دون عودة اعداد كبيرة من هؤلاء الي بلدهم.
وتفيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان 4،2 مليون عراقي فروا من بلدهم منذ أن اجتاحته القوات الامريكية في آذار 2003. ولجأ قرابة 4،1 مليون من هؤلاء الي سوريا في حين يقيم ما بين 500 الف و750 الفا في الاردن.
واكدت وزيرة التخطيط الاردنية سهير العلي الثلاثاء الماضي ان اقامة مئات الالاف من العراقيين فوق اراضي المملكة كلفته 2،2 مليار دولار خلال السنوات الثلاثة الماضية.
في حين حض المفوض الاعلي لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس امس الحكومة العراقية علي تقديم مزيد من الدعم لمواطنيها اللاجئين في دول الجوار كما حث المجتمع الدولي علي تقديم المزيد من الدعم لسوريا والاردن لمساعدة البلدين علي تقديم يد العون للاجئين العراقيين.
وقال غوتيريس في مؤتمر صحافي في عمان "ندرك جميعا الثمن الباهظ الذي اضطرت سوريا والاردن لدفعه لاستقبال اللاجئين العراقيين ونعرف ان التضامن الدولي لم يكن متناسبا مع حجم المشكلة".
واضاف "هناك اتفاق حول مقدار الكلفة التي تتحملها الدول المضيفة الا ان حجم الدعم لا يتناسب مع تلك التكلفة ولا يتلاءم مع حجم المشكلة".
ودعا غوتيريس الحكومة العراقية الي "تقديم مزيد من الدعم لمواطنيها في الخارج وفي الدول المضيفة"، كما دعا المجتمع الدولي الي "تقديم دعم دولي اقوي للعراقيين".
واكد ان "حكومتي سوريا والاردن، والملك عبدالله الثاني والرئيس بشار الاسد، عبروا عن نيتهم عدم اجبار اللاجئين العراقيين علي العودة الي بلادهم ضد رغبتهم حتي لو كانوا يقيمون في البلدين بصورة غير قانونية".
ورحب المسؤول الدولي بقرار الاردن اعفاء العراقيين الراغبين بمغادرة المملكة من الغرامات المالية المترتبة عليهم نتيجة تجاوزهم مدة الاقامة الممنوحة لهم واعفاء اولئك الراغبين بالبقاء في المملكة بنسبة 50% من قيمة الغرامات شرط تصويب اوضاعهم، وقال "اعبر عن تقديري لهذا القرار".