السبت، ١ آذار ٢٠٠٨

العراق يستخدم زيارة أحمدي نجاد في تسوية قضايا قديمة

بغداد (رويترز) - قال نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي يوم السبت إن العراق يريد استخدام الزيارة التاريخية للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الاحد لحل نزاعات قديمة من بينها ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين.

وأدى النزاع بشأن الحدود الذي يتركز على ممر شط العرب المائي الى اندلاع حرب استمرت ثماني سنوات بين البلدين الجارين في الثمانينات وقتل فيها أكثر من مليون شخص.

وقال عبد المهدي لرويترز عشية زيارة أحمدي نجاد التي تستمر يومين للعراق " كان البلدان في حرب ثماني سنوات اورثت كثيرا من المسائل. يجب ان نسير اكثر نحو حل هذه المشاكل."

وقال "هذه زيارة مهمة . رئيس جمهورية مجاورة كبيرة يأتي الى العراق امر مهم .. ايجابي جدا. كل الاطراف تعمل على انجاح هذه الزيارة."

ولم ترد معلومات تذكر بشأن برنامج الزيارة التي يقوم بها أحمدي نجاد وهو أول رئيس ايراني يزور العراق منذ الثورة الاسلامية في عام 1979 .

وقال عبد المهدي "ان العراق يشهد تطورات مهمة ويشجع الرؤساء الاخرين للمجيء الى العراق. بين العراق وايران هناك الكثير من الملفات .. هناك ملفات تراكمت تاريخيا .. اتفاقات امنية .. اتفاقات سياسية وحدودية ومجموعة من المسائل."

واضاف "اعتقد عندما يكون اللقاء على مستوى القمة يكون اللقاء جدا حساس ومهم لحل هذه الاشكالات. هناك علاقات تجارية وهناك علاقات اقتصادية."

وقال "هناك مشاكل عالقة من التاريخ الماضي .. هناك بعض المسائل العالقة في المسائل المالية وفي مسائل نقاط الحدود لكن اهم شي سنسعى لتطوير وتوطيد هذه العلاقات واشاعة حالة من الامن والسلم الاقليمي وبين الدولتين."

وأرسل العراق في الاونة الاخيرة وفدا الى ايران للسعي الى اجراء تغييرات طفيفة في اتفاقية الجزائر التي وقعها صدام حسين وشاه ايران والتي تتضمن ترسيم الحدود بين البلدين.

وقال العراق انه يريد التوصل الى اتفاق مع جاره بشأن تطهير الاف الالغام من شط العرب الذي يسيطر على دخول العراق الى الخليج.

وقال عبد المهدي "هناك مشكلة في شط العرب ...كل هذا يجب ان ينظم في مذكرات تفاهم واتفاقات جديدة."

وقال ان وجود مجاهدي خلق على اراض عراقية سيتم بحثه ايضا اثناء زيارة أحمدي نجاد. ومجاهدي خلق هي أكبر وأكثر الجماعات تشددا التي تعارض الجمهورية الاسلامية.

وقال عبد المهدي " "هناك مشاكل مثل وجود منظمات في العراق. الايرانيين لهم مطالب .. ولنا مشاكل .. الايرانيون يطرحون قضايا تعويضات. كيف تحل هذه المسائل. نحن نريد تصفية هذا الملف."

وعبد المهدي عضو بارز في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وهو من أقوى الاحزاب الشيعية في العراق. وكانت قيادته تتخذ من ايران مقرا لها اثناء حكم صدام حسين. وسيكون بين الزعماء العراقيين الذين يجتمعون مع أحمدي نجاد يوم الاحد.

من مريم قرعوني

فبراير: تراجع قتلى الجنود الأمريكيين وارتفاع الضحايا المدنيين العراقيين


بغداد، العراق (CNN) -- سقط 29 جندياً أمريكياً قتيلاً خلال فبراير/شباط الفائت، في ثالث أدنى حصيلة خسائر بشرية بين صفوف القوات الأمريكية منذ غزو العراق في مارس/آذار عام 2003.

وعلى النقيض، أظهرت إحصائية الداخلية العراقية تصاعداً حاداً في معدل القتلى المدنيين الشهر الفائت إلى 636 قتيلاً من 466 في يناير/كانون الثاني، إلا أن المعدل مازال متدنياً للغاية مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.

واتفق مسؤولون سياسيون وعسكريون على أن تدني محصلة القتلى العسكريين يعكس، على نحو عام، تراجع العنف في أنحاء العراق خلال الشهور القليلة الماضية.

ويعزى التراجع إلى زيادة أعداد القوات الأمريكية في العراق بقرابة 30 ألف جندي إضافي مطلع العام الماضي، بالإضافة إلى وقف إطلاق النار الذي أعلنه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لستة أشهر الصيف الفائت، ومدده مؤخراً لستة أشهر أخرى.

كما ساهم انضمام العرب السنة إلى مجموعات "أبناء العراق" للتصدي لتنظيم القاعدة، بدوره في تدني العنف.

فبراير.. ثالث أدنى محصلة خسائر أمريكية

وشهد شهر فبراير/شباط عام 2004 أدنى محصلة قتلى بين صفوف الأمريكي، منذ الحرب التي شارفت عامها الخامس، بـ20 قتيلاً فقط، تلاها ديسمبر/كانون الأول عام 2007 بـ23 قتيلاً.

وترافق مع نشر قوات أمريكية إضافية في فبراير/شباط العام الفائت، زيادة ملحوظة في قتلى الجيش الأمريكي خلال تلك الفترة، بلغت 81 قتيلاً في فبراير/شباط ذاته، وعدداً مماثلاً في مارس/آذار.

وعادت لترتفع بشدة في إبريل/نيسان بـ104 قتيلاً، و126 في مايو/أيار، و101 في يونيو/حزيران، ليأخذ المؤشر في التنازل عقب ذلك، ليسقط بين القوات الأمريكية في يوليو/تموز 78 قتيلاً، و84 في أغسطس/آب، و65 في سبتمبر/أيلول، و38 في أكتوبر/تشرين الأول، و37 في نوفمبر/تشرين الثاني، و23 في ديسمبر/كانون الأول، و40 في يناير/كانون الثاني و29 بفبراير/شباط الماضي.

ولقي كافة الجنود الـ29 مصرعهم، باستثناء أربعة، مصرعهم خلال عمليات قتالية، في مناطق ساخنة منها بغداد، وشمالي العراق ومحافظة الأنبار.

وقضى معظم ضحايا الشهر الفائت نحبهم بانفجارات، إلا أن هناك قلة قتلت بنيران أسلحة خفيفة، كما أن غالبية القتلى من الجنود، باستثناء عنصر مارينز واحد وثلاثة من قوات النخبة "سيلز - البحرية."

ويشدد مسؤولون أمريكيون وعراقيون إلى أن خطر العناصر المسلحة مازال ماثلاُ، وأن تلك المليشيات مازالت قادرة على تنفيذ هجمات على نحو واسع.

مصرع 85 من رجال الأمن العراقي عراقياً الشهر الفائت

وفي المقابل، قتل 20 جندياً عراقياً مصرعهم في فبراير/شباط الفائت مقارنة بـ22 قضوا في يناير/كانون الثاني، بالإضافة إلى 65 رجل شرطة لقوا مصرعهم الشهر الماضي مقارنة بـ55 في الشهر الذي سبقه.

وقالت الداخلية العراقية إن 235 إرهابياً بجانب 1340 مشتبهاً بالإرهاب اعتقلوا الشهر الماضي، فيما قتل 229 إرهابياً واعتقل 1220 مشتبهاً بالإرهاب بيناير.

طراد نقيباً جديداً للصحافيين العراقيين وغياب حكومي عن تشييع التميمي الي النجف


بغداد- جمعة سهيل : وري جثمان شهيد الصحافة العراقية نقيب الصحفيين العراقيين شهاب التميمي الثري في مقبرة وادي السلام بعد تشييع مهيب في مدينة النجف شارك فيه صحفيو الفرات الاوسط وغاب عنه تمثيل الحكومة حيث حملوا نعش الشهيد ملفوفا بالعلم العراقي. واستغربت الاوساط الصحفية والاعلامية غياب اي تمثيل حكومي في تشييع الشهيد سواء في بغداد ام في النجف. واستنكرت المنظمات والاتحادات والسياسيون جريمة اغتيال التميمي التي تأتي مكملة لاستهداف الصحفيين العراقيين. علي صعيد متصل اختار مجلس نقابة الصحفيين العراقيين امس، نائب النقيب جبار طراد نقيبا للصحفيين خلفا لشهاب التميمي الذي توفي الاربعاء الماضي وتكليف امين سر النقابة مؤيد اللامي بمسؤولية نائب النقيب اضافة الي عمله. وأوضح بيان للنقابة صدر امس، ان "مجلس النقابة قرر في الاجتماع الاستثنائي الذي عقده الجمعة اعلان الحداد في جميع مفاصل النقابة وفروعها بالمحافظات لمدة سبعة ايام اعتبارا من يوم السبت واعتبار يوم استشهاد نقيب الصحفيين شهاب التميمي في السابع والعشرين من الشهر الحالي يوما سنويا لشهداء الاسرة الصحفية العراقية واقامة نصب تذكاري لنقيبها التميمي بعكازته التي تعبر عن قوة تحمله وصبره". وطبقا للبيان فان "مجلس النقابة قرر دعوة الصحف العراقية في بغداد والمدن العراقية الاخري الي الاحتجاب يوم الاثنين القادم الثالث من اذار ودعوة القنوات الفضائية العراقية الي وضع شريط اسود اثناء بثها في اليوم المشار اليه استنكارا لحادث الاغتيال المشؤوم وتعبيرا عن التعاطف مع مواقف الشهيد الوطنية والاسرة الصحفية العراقية".
وطالب مجلس النقابة ، حسب البيان ، الجهات الحكومية والبرلمانية " باقرار قانون حماية الصحفيين الذي قدمته النقابة منذ عدة اشهر لانه سيسهم ولو بشكل نسبي في المساعدة علي حماية ارواح الصحفيين والتقليل من استهدافهم".
يذكر ان الفقيد التميمي قد توفي في الساعة الرابعة من عصر الاربعاء متاثرا بجراحه علي اثر اعتداء مسلح تعرض له يوم السبت الماضي قرب مبني نقابة الصحفيين العراقيين في الوزيرية بشمال بغداد.

تظاهرات عراقية ضد النفوذ الإيراني عشية زيارة نجاد الي بغداد


الرئيس الايراني يستبعد هجوماً أمريكياً ويؤكد نفاذ اتفاقية الجزائر في لقائه وفد الاعلام العراقي الي طهران
البابا يدين خطف كبير اساقفة الكلدان في الموصل

طهران - فوزي الهنداوي
بغداد ــ كريم عبد زاير
الموصل ــ سالم عريف
وصف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد زيارته المرتقبة الي بغداد الاحد كأرفع مسؤول ايراني يزور العراق منذ 1979 بالخطوة الحثيثة لتطوير العلاقات بين البلدين عادا تحقيق الامن والاستقرار في العراق لصالح امن ايران مستبعداً وقوع هجوم امريكي ضد ايران. وقال نجاد خلال مؤتمر صحافي في طهران مع ممثلي صحف وفضائيات عراقية حضرته (الزمان) في القصر الرئاسي بطهران ان (ايران تشجع الاخوة بين مكونات الشعب العراقي وتسعي لتعزيز الامن والاستقرار في العراق لان المشاكل ان استمرت في هذا البلد ستؤثر سلبا في ايران واذا اصبح العراق قويا فهذا لصالح الجميع). وجوابا عن سؤال بشأن اتفاقية الجزائر المبرمة بين العراق وايران عام 5791 قال نجاد (ان هذه الاتفاقية نافذة ولايمكن ان تمارس ايران اية ضغوط علي العراق لانه يمر بظروف صعبة ونحن لانريد ان نعقد الامور معه) مشيرا الي ان (لجانا حدودية وفرق عمل قد شكلت لدراسة الموضوع ومتابعة القضايا المرتبطة به). وتتزامن زيارة نجاد مع التصويت في مجلس الأمن الدولي علي حزمة عقوبات ثالثة ضد ايران لاجبارها علي التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم. في حين تظاهر الاف العراقيين في محافظة ديالي ومدن عراقية اخري احتجاجا علي الزيارة التي ينوي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد القيام بها الي العراق يوم غد الاحد. فقد شهدت مدينة يثرب بمحافظة صلاح الدين وكركوك والدوجمة وناي والزركانية والثلاثي في محافظة ديالي وكذلك في واسط وبغداد تظاهرات منددة. وحمل متظاهرون لافتات كتب عليها (باسم جميع العراقيين نستنكر زيارة نجاد الي العراق). كما اضرم متظاهرون اخرون النار في دمية تمثل الرئيس الايراني. علي صعيد متصل افادت وكالة الصحافة الفرنسية ان عراقيين كانوا قد تظاهروا في مركز مدينة بعقوبة يوم الاربعاء الماضي ضد زيارة الرئيس الايراني ومن المقرر ان يزور نجاد العراق يوم الاحد في اول زيارة لرئيس ايراني منذ قيام الثورة الايرانية عام 1979. علي صعيد اخر في الميدان العراقي قال العميد خالد عبد الستار الضابط في الجيش العراقي أن كبير اساقفة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بولس فرج رحو خطف امس في حي النور في الموصل شمال العراق من مسلحين عمدوا أيضا إلي قتل ثلاثة من حراسه الشخصيين بينهم سائقهُ في وقت تجري الاستعدادات لحملة عسكرية كبري ضد القاعدة. وقال مساعد للكردينال ايمانويل الثالث دلي بطريرك الكنيسة الكلدانية ببغداد انهم سمعوا ان ثلاثة اشخاص قتلوا ولا يعرفون شيئا عن مصير كبير الاساقفة بولص فرج رحو ودان بابا الفاتيكان خطف كبير اساقفة الموصل. واضاف نجاد (هناك امل لمعالجة المشاكل التي يمر بها العراق ولدينا قناعة كبيرة ان شعبه شعب عظيم ذو جذور حضارية وثقافة وهو قادر علي معالجة مشاكله ولاسيما ان روابط الاخوة بين اطياف هذا الشعب ظلت راسخة كما كانت علي مدي التاريخ) مشيرا الي ان (هذه المشاكل اثيرت بعد الاحتلال وهي مصطنعة ومفروضة علي الشعب العراقي الا ان التآزر بين مكوناته كفيل بتوحيد صفوفه). واوضح الرئيس الايراني (ليس هناك اية مبررات لقتل الابرياء او لاستمرار وجود الاحتلال لان العراق قادر علي حفظ امنه واستقراره). وبشأن التدخل الايراني في شؤون العراق في اطار التجاذبات بين طهران وواشنطن نفي نجاد ان يكون هناك اي شكل من اشكال التدخل الايراني في الشأن العراقي متهماً الادارة الامريكية بترويج الأكاذيب والمنطقة ليست بحاجة الي تدخل الاخرين لانها تستطيع حل مشاكلها بنفسها بعيدا عن اية تدخلات اجنبية). وتقول القوات الامريكية ان العبوات والصواريخ التي تستهدفها تأتي عبر طريق فيلق القدس الايراني. وذكر الرئيس نجاد (ان امن العراق هو امن لايران وهذا لايعجب الاعداء لانهم لايريدون الاستقرار للمنطقة كي يستمر تدخلهم في شؤونها وليبرروا استمرار وجود قواتهم العسكرية فيها). وبشأن الحوار الثلاثي بين الولايات المتحدة وايران والعراق قال الرئيس نجاد (ان دخولنا في هذا الحوار مع امريكا جاء بهدف مساعدة العراق وشعبه ولايهمنا بماذا يفكر الاخرون بقدر مايهمنا ان نساعد الشعب العراقي) مؤكدا (ان جولات هذا الحوار ادت الي تغيير وجهة النظر الامريكية تجاه العراق وكانت نتائجه ايجابية علي العموم) مشيرا الي ان (ايران تنظر الي النتائج انطلاقا من نظرتها الي اهداف الحوار وليس الي اي موضوع خارج عن مصلحة الشعب العراقي). وعن التعاون الاقتصادي بين البلدين ذكر الرئيس الايراني (ان التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات يتعزز ويتطور خاصة في مجالات الكهرباء والوقود والتبادل التجاري) مبينا (ان ايران قامت بفتح جميع منافذها الحدودية مع العراق لنقل امدادات الوقود والمواد الغذائية فضلا علي فتح اعتمادات مالية كافية لاقامة مشاريع للبنية التحتية بربح ضئيل، كما تم افتتاح مشاريع عمرانية عدة ومحطات للطاقة الكهربائية وخطوط للسكك الحديد ولنقل الطاقة الكهربائية وربط هذه الشبكة ومنها مشروع الربط الواصل بين خرمشهر - البصرة - عبادان).