الخميس، ٢٠ آذار ٢٠٠٨

وكالة اغاثة عالمية : واحد من كل خمسة عراقيين اما نازح أو لاجئ..!


قالت وكالة اغاثة عالمية امس ان واحدا تقريبا من كل خمسة عراقيين قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة منذ خمسة أعوام يعيش اما كنازح داخل العراق أو كلاجئ في دول أخري. وقالت المنظمة الدولية للهجرة ان 2.7 مليون نازح عراقي يفرضون ضغوطا هائلة علي البنية التحتية العراقية المتداعية بينما يوجد نقص في التمويل الخارجي. وأضافت المنظمة وهي هيئة مستقلة تتعاون مع الامم المتحدة والوكالات الانسانية التابعة لها أن أوضاع 2.4 مليون لاجئ غالبيتهم العظمي في سورية والاردن تتدهور. وقالت جميني بانديا المتحدثة باسم المنظمة في مؤتمر صحافي الامل ضئيل للغاية في أزمة العراق الانسانية... أوضاع اللاجئين والنازحين تسوء بشكل مستمر .

وكان عدد سكان العراق قبل غزو عام 2003 الذي أطاح بالرئيس صدام حسين حوالي 27 مليون نسمة. وقال تقرير للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة امس الثلاثاء ان عدد العراقيين الذين تقدموا بطلبات للجوء في الدول المتقدمة في 2007 تضاعف الي حوالي 45200 شخص وهو مثلي العدد المسجل في عام 2006.

وقالت المنظمة ان اللاجئين والنازحين العراقيين العائدين للعراق أو مناطقهم يشكل واحدا في المئة فقط من اجمالي النازحين واللاجئين. ولم يتمكن كثير من اللاجئين من العودة الي بيوتهم اما لان اخرين هم عادة من طائفة دينية أخري في العراق يشغلونها أو لانها دمرت. وقالت المنظمة انه كان هناك عدد كبير من النازحين في العراق في عهد صدام حسين لكن الغزو في عام 2003 أدي الي نزوح عشرات الالاف الاخرين. وارتفع عدد النازحين في عام 2006 نتيجة العنف الطائفي ووصل في وقت ما الي 60 ألفا في الشهر.

وأغلقت بعض المحافظات الاقليمية في العراق التي لا تتحمل مواردها أعدادا كبيرة من الوافدين الجدد الحدود بينما تضع الدول المجاورة قيودا علي اللاجئين من خلال تقييد منح تأشيرات الدخول. وقالت المنظمة الدولية للهجرة في بيان ان كثيرا من النازحين يعيشون في ملاجئ دون المستوي أو مكتظة لان غالبيتهم بلا دخول تسمح لهم بتحمل أسعار الايجارات المتزايدة .

ويعجز أكثر من 75 في المئة عن الحصول علي المقررات الغذائية الحكومية ويفتقر ما يقرب من 20 في المئة لمياه الشرب النظيفة. ولا يستطيع نحو 33 في المئة الحصول علي الادوية التي يحتاجونها بينما حصل 20 في المئة فقط علي مساعدة من وكالات الاغاثة الانسانية.

خطة لتجميد الانسحاب وطالباني يقر الانتخابات


بغداد، العراق (CNN)-- تراجع مجلس الرئاسة العراقي الأربعاء عن اعتراضه السابق على قانون انتخابات المحافظات المثير للجدل الذي كان قد رده مطلع الشهر الجاري، وقرر تحويله إلى وزارة العدل لنشره في الجريدة الرسمية، وذلك بعد "مداولات" قال المجلس إنه أجراها مع البرلمان والمحافظين.

وبالتزامن، رجحت مصادر عسكرية أمريكية أن يتقدم كبار ضباط الجيش الأمريكي في العراق بطلب لتجميد عمليات الانسحاب المقررة من العراق، وذلك بعد يوليو/ تموز المقبل، فيما سارت في شوارع واشنطن مظاهرات حاشدة للاعتراض على الحرب التي دخلت عامها الخامس.

وبالعودة إلى قرار مجلس الرئاسة العراقي، الذي يضم الرئيس جلال الطالباني، الكردي الأصل، ونائبيه عادل عبد المهدي، وهو شيعي عربي، وطارق الهاشمي، وهو سني عربي، فقد جاء في بيان رسمي صادر عن المجلس جاء فيه: "قرر مجلس الرئاسة سحب اعتراضه الذي تقدم به على مشروع قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم."

وأكد البيان أن مشروع القانون "سيتم إرساله إلى وزارة العدل لتقوم بنشره في الجريدة الرسمية،" وأوضح أن القرار اتخذ: "بعد المداولات التي أجراها مجلس الرئاسة مع رئاسة مجلس النواب والكتل النيابية والمحافظين ومجالس المحافظات قرر بالإجماع سحب اعتراضه الذي تقدم به على مشروع القانون".

ويعتبر مشروع انتخابات المحافظات واحداً من بين عدة مبادرات يدعمها البيت الأبيض، وتهدف إلى تعزيز المصالحة الوطنية في العراق، وقد جاء قرار تمرير المشروع في أعقاب زيارة نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني، إلى بغداد الثلاثاء.

وكان مجلس الرئاسة قد رد المشروع بسبب ممارسة أحد أعضائه لحق النقض "الفيتو،" دون أن يصار إلى تحديد الجهة التي استخدمت هذا الحق، وإن كان النائب العراقي، ناصر الربيعي قد أشار إلى أن عبد المهدي هو من أسقط المشروع.

توصيه بتجميد الانسحاب من العراق

وبالانتقال إلى الواقع الأمني في العراق، فقد رجحت مصادر مطلعة أن يتقدم كبار قادة الجيش الأمريكي في العراق بخطة لتجميد الانسحاب بعد رحيل آخر الوحدات المقرر سحبها بحلول يوليو/ تموز المقبل.

وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها أن قائد الجيش الأمريكي في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس، وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي، الأدميرال ويليام فالون، سيطلبان تجميد الانسحاب لأربعة أو ستة أسابيع، وذلك خلال لقائهما المرتقب مع وزير الدفاع، روبرت غيتس الخميس، ولاحقاً مع الرئيس جورج بوش الاثنين.

وأكدت المصادر أن بوش لن يكون ملزماً بتطبيق التوصيات، وأن القرار النهائي في هذا الصدد يعود إليه، مشيرة إلى أن بتريوس يرغب في تجميد الانسحاب لفترة لا تقل عن ستة أسابيع لمراقبة مستويات العنف ومتابعة الوضع الأمني قبل سحب المزيد من العناصر.

مشهد تمثيلي قدمه المحتجون في واشنطن
مشهد تمثيلي قدمه المحتجون في واشنطن

مقتل 2 وإصابة 25 في ديالى والموصل

على الصعيد نفسه، قُتل جنديان بالجيش العراقي في هجومين منفصلين بشمال العراق مساء الأربعاء، الذي يوافق الذكرى الخامسة للحرب على العراق، التي دخلت الخميس عامها السادس.

وقالت القوات متعددة الجنسيات لقطاع العراق بالجيش الأمريكي في بيان الخميس، إن أحد الجنديين قُتل نتيجة انفجار وقع داخل محطة لمعالجة المياه في محافظة ديالى، مما أسفر عن إصابة جندي آخر.

أما الجندي القتيل الثاني، فقد قضى نحبه نتيجة انفجار شاحنة مفخخة، محملة بأكثر من 900 كيلوغرام (2000 باونداً) من المتفجرات، في مدينة الموصل، مما أدى إلى إصابة نحو 22 آخرين، بينهم ثلاثة مدنيين.

المئات يحتجون ضد الحرب في أمريكا

إلى ذلك احتشد المئات من معارضي الحرب الأمريكية في العراق بشوارع العاصمة الأمريكية واشنطن، للتعبير عن معارضتهم للحرب التي تدخل الخميس عامها الخامس.

وقد طالب المحتجون، ومعظمهم من الجنود المتقاعدين، باعتقال بوش وتشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وألقوا بالونات تحتوي على طلاء ملون على واجهات مراكز التجنيد.

أما في سان فرانسيسكو فقد أوقفت الشرطة 115 شخصاً، أفرجت عنهم في وقت لاحق، بتهمة عرقلة حركة السير ومقاومة الاعتقال، وذلك على هامش مظاهرة أخرى ضد الحرب.

باريس تمنح اللجوء لـ500 مسيحي عراقي تحسباً من اغتيالهم

باريس - جنيف ــ الزمان
أعلنت باريس أمس عن منح 500 مسحي عراقي اللجوء لحمايتهم من الاغتيالات والانتهاكات التي يتعرضون لها في بلادهم. في حين تجري المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مفاوضات مع الحكومة السويدية لالغاء مذكرة وقعتها مع وزارة الخارجية العراقية تقضي بترحيل آلاف من طالبي اللجوء العراقيين الي بلادهم. وذكرت المفوضية السلطات السويدية بأن الوضع في العراق لازال غير آمن، وبالتزامتها بالعهود والمواثيق الدولية التي تحظر ترحيل مثل هؤلاء اللاجئين وحملتها مسؤولية تعرضهم للخطر في بلادهم اذا ما اعيدوا اليها. في حين قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان فرنسا تستعد لاستقبال نحو خمسمئة لاجئ مسيحي من العراق. وقد اكد كوشنير ذلك في حديث لاذاعة مونتي كارلو و"بي اف ام-تي في" مشيرا الي ان الكلدان المسيحيين في العراق هم "اكثر عرضة للتهديد من الآخرين". وقال "سنستقبل كما آمل نحو خمسمئة في الاسابيع المقبلة وسنري بعد ذلك"، مضيفا "لن نرفض استقبال مسلمين" لكن "المشكلة هي ان احدا لم يستقبل المسيحيين". واكد الوزير الفرنسي انه يوجد اصلا افراد من الكلدان في باريس وان كلدان العراق يتحدثون في الغالب الفرنسية. ويشكل الكلدان الذين ينتمون الي الكنيسة الكاثوليكية الشرقية التي تعد من اقدم الكنائس المسيحية، الطائفة المسيحية الرئيسة في العراق. وقد خطف رئيس اساقفة الكلدان المطران فرج رحو اواخر شباط قبل العثور علي جثته الاسبوع الماضي فيما هاجر عشرات آلاف المسيحيين من العراق تحسبا من تعرضهم للاغتيال في وقت فجرت المليشيات والجماعات المسلحة عددا من الكنائس في بغداد والموصل. من جانبها انتقدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السياسة الجديدة للحكومة السويدية والقاضية بترحيل العراقيين الذين رفضت طلبات لجوئهم الي بلادهم قسرا. وقال أنطونيو غوتيرس رئيس المفوضية في حديث مع احدي الاذاعات السويدية، ان المفوضية لا توصي بإبعاد العراقيين قسرا الي وسط وجنوب بلادهم في ظل الظروف الحالية. وطلبت السلطات السويدية في تموز الماضي أن يقدم العراقيون القادمون من محافظات الوسط أو الجنوب أدلة تثبت تعرضهم للتهديد بشكل شخصي ومباشر قبل اعطائهم حق اللجوء. وتأتي السياسة الجديدة اثر قرار أصدرته المحكمة السويدية المختصة بشؤون اللاجئين، جاء فيه أنه "لم يعد هناك أي نزاع مسلح في العراق حسب التعريف الصادر عن السلطة التشريعية السويدية". ويقوم غوتيريس حاليا بزيارة رسمية للسويد لعقد مباحثات مع وزير الهجرة توبياس بلستروم، تتركز علي مذكرة التفاهم التي وقعتها السويد بالاتفاق مع الحكومة العراقية لارجاع اللاجئين الذين رفضت طلباتهم.


بترايوس يدعو الشركات الأجنبية للاستثمار في الطاقة قبل إقرار قانون النفط العراقي

واشنطن - مرسي ابوطوق
يعمد الجنرال ديفيد بترايوس الي دعوة "الشركات الغربية الكبيرة" للاستثمار في قطاع الطاقة في العراق الذي يسعي لتعزيز انتاج شركات النفط والغاز والكهرباء. وقال قائد قوات التحالف في العراق ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب منه ايصال هذه الرسالة الي الشركات. وقال بترايوس في مؤتمر صحافي ببغداد "ان رئيس الوزراء حريص جداً علي التزام الشركات الغربية الكبيرة من جديد بالعمل في قطاعي البترول والكهرباء في العراق".
ورفض متحدث باسم بترايوس اطلاع يونايتد بريس انترناشيونال علي أسماء الشركات التي دعاها. وقال العقيد في الجيش الامريكي بالعراق ستيفن بويلان "أجرينا بعض الأبحاث ونؤكد ان ثمة شركات ستبدأ مشاريع بالحجم والمدي الذي يحتاجه العراق". يشار الي ان العراق ينتج ويصدر النفط بالمستويات التي كانت قبل العام 2003، لكن يتم احراق معظم كميات الغاز الطبيعي التي يتم انتاجها بدلاً من استهلاكها أو تصديرها. فمعامل انتاج الطاقة العراقية تفتقر للفيول ولا يمكنها تأمين حتي ربع الطلب.

عراقيون يعتبرون "انتصار" بوش غير مكتمل في غياب الامن والديموقراطية


بغداد (ا ف ب) - بعد خمس سنوات على الاجتياح الاميركي لبلدهم يرى عدد كبير من العراقيين ان "الانتصار" الذي تحدث عنه الرئيس الاميركي جورج بوش غير مكتمل بسبب فشل الولايات المتحدة في اعادة الامن واحلال الديموقراطية الموعودة.

وتقول نسرين محمد المدرسة في حي زيونة الراقي وسط بغداد ان "الانتصار الذي تحدث عنه بوش الاربعاء هو انتصار عسكري تمخض عن الاطاحة بالدكتاتور صدام حسين (...) وهذا يحقق مصالح بلاده".

وقد اطاح الاجتياح بنظام الرئيس السابق صدام حسين الذي تم اعدامه في 30 كانون الاول/ديسمبر 2006 بعد ادانته في قضية مقتل 148 شيعيا في بلدة الدجيل اثر محاولة اغتيال تعرض لها هناك العام 1982.

وتضيف نسرين "لكن الرئيس الاميركي لا يعلم حتى الان مدى فشل جنوده في اعادة الاعمار". وهي ترى ان "هذا الفشل ادى الى خسارة مادية وبشرية كبيره بالنسبة لهم خسر الاميركيون جنودا واموالا وآليات ما لم يخسره اي بلد".

وتقول نسرين ان "الانتصار حققه بوش باسقاط صدام والسيطرة على المنطقة لكن سرعان ما برزت تعقيدات كنا في غنى عنها".

من جهته يقول طارق المعموري رئيس تحرير "البلاد اليوم" الصحيفة السياسية المستقلة "الانتصار يقاس بعدد الاهداف التي اعلنت عنها الولايات المتحدة عند بدء الحرب وكم منها تم تحقيقها".

ويضيف "من الاهداف المعلنة لدى الاميركيين القضاء على نظام صدام حسين لامتلاكه اسلحة الدمار الشامل وعلاقته مع التنظيمات الاسلامية الارهابية والتي لم يستطيع الاميركيون لاحقا اثبات ايا منها".

ويتابع المعموري ان "السبب الاخر هو نشر الديموقراطية وهذا الامر تحقق من الناحية النظرية من خلال انتخابات ودستور وحرية الصحافة لكنه فعليا لم يتحقق لان الدولة لا تزال ضعيفة وعاجزة عن تحقيق الامن وتوفير المناخ الحر المناسب لممارسة العملية الديموقراطية".

وتبدي النخب العراقية تذمرا حيال الاوضاع العامة في البلاد في وقت يتهم فيه كثيرون الحكومة الحالية التي يهمين عليها الشيعة برئاسة نوري المالكي بالمحسوبية والفساد.

ويوضح المعموري ان "مفهوم الانتصار لا يعني ان هناك رابحا وخاسرا على الارض (...) فالولايات المتحدة خلصتنا من نظام صدام ولو بقي النظام لكانت النتائج كارثية على المنطقة اجمع".

لكنه يؤكد انه "لا يزال امام العراقيين معركة كبيرة يجب ان ينتصروا فيها وهي معركة القضاء على المليشيات وتشكيل قوى عسكرية ولاؤها للدولة وليس لجهة معينة ومعركة الفساد الاداري تمهيدا لبناء دولة حقيقة".

وتدل الجلسات الصاخبة لمجلس النواب العراقي على حجم الهوة بين مختلف الفئات وليس بين الطوائف والقوميات فقط انما داخل كل طائفة ايضا وخصوصا حين مناقشة مشاريع قوانين حيوية مثل النفط والغاز وغيره.

لكن المعموري يعبر عن الاسف لانه "لم يتحقق الكثير من هذا حتى الان ومن المبكر القول ان العراقيين انتصرو بهذه المعركة لا سيما ان الجزء المهم جدا هو الفساد الاداري الذي يصب مباشرة في تمويل الارهاب".

وردا على سؤال حول محاربة الارهاب يؤكد المعموري ان "العراقيين اقتنعوا بان احتضان القاعدة خطر للغاية واعمالها كانت سببا كافيا لنبذها ليس في العراق فقط انما في بلدان عربية توفر لها ملاذا ودعما".

بدوره يقول ابو فراس الدراجي صاحب محل لبيع السجائر في شارع السعدون وسط بغداد ان "واشنطن حققت انتصارا بالسيطرة على المنطقة خصوصا وان العراق بلد استراتيجي لصد الخطر الايراني (...) لقد حققوا مصالحهم فقط وليس مصالح الشعب العراقي".

ويتابع قائلا بحدة ان "بوش يتحدث عن انتصار لكنني اقول انه لم يتحقق شيئا سوى الدمار لهذا البلد (...) حقق امرا واحدا هو القضاء على صدام الذي كان كاتما للحريات وقاتلا الناس".

ويضيف الدراجي "لكن الاميركيين يشكلون امتدادا له (...) فالقرار بيدهم ولا يوجد اي سيادة للحكومة. ليس هناك انتصار لقد جلب الاميركيون امورا كانت بعيدة عنا. لم نعرف يوما الارهاب ولا القتل في الشوارع".

الثلاثاء، ١٨ آذار ٢٠٠٨

تقرير دولي: وضع حقوق الإنسان في العراق كارثي والتعذيب أمر روتيني والسكان بين ( المجزرة واليأس)

دعت الامم المتحدة الحكومة العراقية والولايات المتحدة إلى الاستفادة من فترة انخفاض الهجمات في العراق لمعالجة مشاكل حقوق الانسان، بما في ذلك العنف ضد المدنيين، واساءة معاملة المعتقلين، واضطهاد المرأة والاقليات العرقية، اذ رسمت منظمة العفو الدولية صورة قاتمة للعراق عشية الذكرى الخامسة للتدخل الأميركي في العراق واصفة وضع حقوق الإنسان فيه بالكارثي، مشيرة في تقرير لها بأن العراق تحول إلى واحد من أكثر الأماكن خطورة في العالم، وأن التعذيب في سجونه من الأمور الروتينية.

وفي تقرير جديد لحقوق الانسان، حمل عنوان "المجزرة واليأس" وجاء بـ 24 صفحة اتضح إنه بسبب فقدان الأمن فإن القانون والنظام والانتعاش الاقتصادي أصبحوا أمورا بعيدة المنال، حيث السواد الأعظم من العراقيين الذين يعانون الفقر ونقص الغذاء والماء الصالح للشرب، فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة.

ولفت التقرير إلى أن أكثر من أربعة عراقيين من بين كل عشرة يعيشون دون مستوى خط الفقر، أي يجنون أقل من دولار واحد في اليوم، في وقت قارب فيه النظام الصحي والتعليمي في البلاد على الانهيار، فضلا عما تعانيه الفتيات والنساء من مخاطر على حياتهن بسبب المتطرفين.

وعلى الرغم من أن تقرير منظمة العفو الدولية يشير إلى أن نظام صدام حسين كان مثلا يحتذى في انتهاك حقوق الإنسان في العراق، غير أن استبداله بنظام جديد لم يجلب أية راحة للعراقيين. ومضى التقرير إلى القول إن الفشل في التحقيق بمزاعم انتهاك حقوق الإنسان في العراق يعد واحدا من أهم ما يستدعي القلق مستقبلا.

وشدد التقرير على أن السلطات العراقية فشلت في جلب المتورطين بأعمال تعذيب وانتهاك حقوق الإنسان إلى العدالة حتى في الحالات التي ثبت فيها بالأدلة الدامغة حصول مثل هذا الانتهاك.

لكن التقرير اشار الى ان الامم المتحدة لاحظت بعض التقدم ، بما في ذلك "انخفاض ملحوظ فى الهجمات العنيفة التي تنطوي على عدد كبير من الخسائر" فى الفترة من تموز الى كانون الاول / ، وهي الفترة التي شملها التقرير. وأشادت بمصادقة الحكومة العراقية على اتفاقية الامم المتحدة لمناهضه التعذيب والجهود التي تبذلها الحكومة للتخفيف من حدة الاكتظاظ في السجون .

وقال ستافان دي ميستورا الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق "حتى مع هذه التحسينات ، فأن هذا لا يكفي". واورد التقرير حدوث زيادة في عدد المحتجزين الاحداث وحوادث جرائم الشرف فى كردستان، وقتل المدنيين من قبل شركات الأمن الخاص واستمرار ورود انباء على نطاق واسع عن التعذيب او سوء معاملة المحتجزين، وخصوصا تلك التي تقام في مرافق الاحتجاز السابق للمحاكمة.

وفي نهاية كانون الاول، وفقا للتقرير، فأن 51133 شخص محتجزون في السجون في انحاء العراق، اما لاسباب امنية او بسبب الجرائم، بما فيها 24661 من جانب السلطات الاميركية فى العراق و16607 من قبل وزارة العدل و3673 امر حجز صادر عن وزارة الداخلية . وأضاف التقرير أن جميع الجهات تخرق حقوق الإنسان، وترتكب جرائم الحرب تلو الجرائم ضد الإنسانية، ومن هذه الجهات المليشيات، والقوى الأمنية العراقية، والقوات متعددة الجنسيات، فضلا عن حراس الشركات الخاصة، وحرس القوات الأمنية.

ومن بين التوصيات الاخرى، ناشد التقرير الاميركيين السماح لمراقبي حقوق الانسان بزيارة معتقل المخيمات، وهذا الامر سمحت به الحكومة العراقية بالفعل. كما اشار الى انه ليس هناك لحد الان اية عواقب قانونية اتخذت بحق شركة " بلاك وواتر "، ودعا التقرير بضرورة محاكمة مقاولي القطاع الخاص لشركات الحماية عندما تقتل المدنيين.

وقال الناطق باسم بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق ان التقارير السابقة لحقوق الانسان من جانب الامم المتحدة تضمنت احصاءات عامة عن مقتل مدنيين عراقيين، ولكن وزارة الصحة العراقية ترفض تقديم مثل هذه الارقام.

وعزا دي ميستورا انخفاض اعمال العنف في بغداد ومناطق اخرى فى العراق فى الفترة من اكتوبر الى ديسمبر من العام الماضي الى ثلاثة عوامل هي : زيادة عدد القوات الأميركية؛ وقف اطلاق النار الذي دعا اليه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ؛ وما وصفها بانها "شعور التعب" بين العراقيين وادراك متزايد "ان العنف لم ينتج أي شيء إلا العنف."

وكانت الحكومة العراقية قد انتقدت بعض التقارير السابقة لحقوق الانسان من جانب الامم المتحدة. ولكن مسؤولى الحكومة لم يقدموا اي رد على التقارير السابقة وهذا الصمت فسره السيد دي ميستورا : الا إنه يميل الى اعتباره شيء ايجابي.

وفي كردستان العراق، هناك انتهاكات لحقوق الانسان شملت اعتقال الصحفيين الذين يكتبون مقالات سلبية عن الحكومة، واحتجاز الاشخاص لفترات طويلة دون ان توجه اليهم أي تهمة، وقتل النساء في حالات الزنا او غيرها من التجاوزات، والعديد من النساء لقوا حتفهم ، وربما في حالات الانتحار ،وهي تجري عادة عن طريق الحرق، احتجاجا على سوء معاملة الازواج او بعد خلافات مع افراد الاسرة، في حين وجدت اخريات مقتولات بالرصاص كما ذكر التقرير.

وقال التقرير انه كان من الصعب العثور على ارقام دقيقة لهذا النوع من القتل بسبب قلة الاحصاءات غير الموثوقة. البيانات التي تم الحصول عليها من جانب الامم المتحدة كانت من احدى المستشفيات في محافظة أربيل حيث تم العثور على 249 امراة كما اعترف العاملون في المستشفى بحصول حالات حرق لبعض الحالات من كانون الثاني الى اب / 2007. ونبه التقرير ايضا الى ممارسة بعض الجماعات في كردستان ظاهرة ختان الاناث، لافتاً الى ان حكومة اقليم كردستان أنشأت إدارة جديدة في العام الماضي للتصدي للعنف ضد المراة.

وقال فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية، ان رئيس حكومة الاقليم كان قد اهتم شخصيا بالمسالة داعياً الى ضرورة تثقيف المجتمع، وهذه العملية ينبغي ان تبدأ من الفرد والاسرة ، وبالتالي فهي ليست مجرد مسؤولية الحكومة .من خلال وسائل متعددة.

الصدر في الحياة السياسية العراقية


بإعلانه مؤخرا تمديد وقف إطلاق النار مدة ستة أشهر أخرى كسب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الثناء من الولايات المتحدة ومن الحكومة العراقية.

لكن هل سيدوم هذا الاعتدال الجديد طويلا؟

ففي الأيام الأولى من الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، كثيرا ما تمت الاستهانة بشأن مقتدى الصدر باعتباره مجرد مهيج ساذج.

وصف الرئيس الأمريكي مرة قواته أي جيش المهدي بأنه "عصابة من قطاع الطرق".

غير أن باتريك كوكبيرن الكاتب في صحيفة الاندبندنت البريطانية والذي يؤلف حاليا كتابا عن الصدر يقول إن الأمريكيين وباستمرار لا يقدرون زعيم التيار الصدري حق قدره.

صراع سياسي

ويعتبر كوكبيرن الصدر زعيما للحركة الشعبية الأصيلة والوحيدة في العراق، والتي تتألف من عشرات الآلاف من الشباب الشيعة في جنوبي العراق، وفي ضاحية الصدر المتمددة الأطراف في العاصمة بغداد.

كما يعتقد كوكبيرن أن رجل الدين الشاب يتعلم من أخطائه.

انتفضت الحركة الصدرية مرتين خلال عام 2004 ضد الوجود الأمريكي في العراق.

وأطلقت هاتان الانتفاضتان إسم مقتدى الصدر كمعاد شديد للاحتلال الأجنبي، إلا أن رجاله لم يتمكنوا من الصمود في وجه الأمريكيين.

أما الآن كما يقول كوكبيرن "فهو لا يدخل في مواجهة إلا إذا ضمن أنه سيكسبها".

في عام 2005 أخذ الصدر في تحويل نضاله إلى نضال سياسي، فخاض الانتخابات، وفاز بكتلة لابأس بها في البرلمان.

إلا أنه رفض تفكيك جيش المهدي الذي يظل قوة لا يستهان بها.

وفي العام الذي تلاه اشتدت أحداث العنف الطائفية السنية الشيعية وتزايدت الاتهامات لجيشه بحوادث القتل والجرائم الطائفية الشنيعة.

وتقول ناجية العلي من جامعة لندن والتي ألفت مؤخرا كتابا عن النساء العراقيات إن تاريخ حركته متباين بالتأكيد، "فهو مصدر البقاء على قيد الحياة للكثيرين حيث لا توجد هناك دولة فعلية".

لكنها تضيف أن الحركة قد مارست ضغوطا شديدة على النساء لارتداء الحجاب، كما تتهم العلي الحركة بالتورط في عدد من "جرائم قتل الشرف" وخاصة في مدينة البصرة جنوبي العراق.

وقتل أكثر من 100 امرأة عراقية في البصرة في العام الماضي وحده.

وفي بعض الحالات ألقيت جثثهن في حاويات القمامة.

عنصر إجرامي

وينفي بهاء الأعرجي أحد كبار مسؤولي التيار الصدري تورط أبناء تياره في هذه الأحداث.

و يقول الأعرجي "إن الأحداث التي تشير إليها مناقضة للإسلام، ولذا فليست مما يمكن أن نرتكبه".

ولمح الأعرجي إلى أن للدول المجاورة غرضا في بعث عدم الاستقرار في البصرة لأهمية المدينة كمصدر للقسم الأكبر من ثروة العراق النفطية.

كما نفى الأعرجي أن يكون الصدريون يجبرون النساء على التقيد بالزي الإسلامي.

في العام الماضي أمر مقتدى الصدر جيش المهدي بالالتزام بوقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر، والذي جدده مؤخرا.

ويعتقد كوكبيرن أنه فعل ذلك كي يتفادى المواجهة مع الأمريكيين، وكي يحكم قبضته على قواته الذي عانى مؤخرا ممن انقسامات شهيرة.

ويقر الأعرجي بأن بعض المسلحين المحليين والمجرمين قد لوثوا سمعة جيش المهدي بارتكاب ممارساتهم باسمه، ويقول أن أكثر من 700 قد طردوا من التيار أثناء فترة وقف إطلاق النار.

فما الخطوة التالية أمام الصدريين؟

إن الانتخابات المحلية التي ستجري في تشرين الأول/أكتوبر ستكون امتحانا هاما للحركة ومقياسا لنجاحها.

ويعتقد مراقبون أن من المحتم أن يحقق التيار نجاحا ملحوظا مقابل منافسه "المجلس الإسلامي الأعلى في العراق" والذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.

وتحوم شكوك حول إمكانية إجراء هذه الانتخابات في موعدها بسبب بعض المناكفات السياسية.

لكن إذا ما جرت الانتخابات واجتاح الصدريون الجنوب فسيكون لمقتدى الصدر وزن كبير في تقرير مصير العراق.

تضاعف عدد العراقيين الساعين للجوء في الدول الاوربية

جنيف 18 مارس اذار (رويترز)- قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة اليوم الثلاثاء إن عدد العراقيين الذين تقدموا بطلبات للجوء في الدول المتقدمة في 2007 بلغ أكثر من ضعفي العدد المسجل في العام السابق مما زاد إجمالي عدد طالبي اللجؤ الجدد في انحاء العالم للمرة الاولى منذ عام 2002 .
وفي تقرير مفصل قالت المفوضية إن العدد الرسمي لطالبي اللجؤ من العراق تضاعف إلي 45200 العام الماضي وهو ما جعلهم يشكلون أكبر شريحة بين 338 ألف طلب للجؤ تلقتها 43 دولة صناعية في ارجاء العالم.
واضافت المفوضية انه حدثت زيادة ايضا في عدد طلبات اللجؤ من مواطنين في روسيا وغالبيتهم اناس يفرون من الشيشان حيث يقاتل الجيش الروسي متمردين انفصاليين منذ أكثر من عشر سنوات.
وزاد إجمالي عدد طالبي اللجؤ من الروس العام الماضي بنسبة 19 في المئة إلي 18800 مع زيادة كبيرة في الاشهر الثلاثة الاخيرة من 2007 .
وقالت المفوضية ان الزيادة الاجمالية التي رفعت عدد طلبات اللجؤ في العالم إلي 338 ألفا جاءت بعد اتجاه نزولي استمر خمسة اعوام. واجمالي عدد طلبات اللجؤ في 2006 والذي بلغ 306300 كان الادنى في عقدين.
وشكلت طلبات اللجؤ من العراق ومعظمها لعراقيين يطلبون اللجؤ في دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكندا واستراليا ونيوزيلندا 1 في المئة فقط من حوالي 4.5 مليون عراقي شردتهم الحرب التي تعصف ببلدهم منذ عام 2003.
وقدم أكبر عدد من طلبات اللجوء العراقية في 2007 إلي السويد (40 ألفا) تليها اليونان (4200) في حين تلقت بريطانيا شريك الولايات المتحدة في غزو العراق 2100 طلب فقط بينما أعلنت الولايات المتحدة أنها تلقت 734 طلبا من عراقيين يسعون للجؤ فيها.
وسعى حوالي مليوني عراقي للجؤ في دول مجاورة مثل سوريا والاردن وتشير التقديرات إلي أن 2.5 مليون عراقي فروا من ديارهم لكنهم بقوا داخل البلاد التي بلغ عدد سكانها قبيل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة 27 مليون نسمة.
وأظهر تقرير مفوضية اللاجئين ان الصين شكلت ثالث أكبر مصدر لطالبي اللجوء في 2007 بعد العراق وروسيا وبلغ عدد طلبات اللجؤ منها 17100 بانخفاض قدره 9 في المئة عن العام السابق. وقدمت نصف تلك الطلبات إلي الولايات المتحدة.
وجاءت صربيا في المرتبة الرابعة وبلغ عدد طلبات اللجؤ منها 15400 ثم باكستان حيث قفز عدد طلبات اللجؤ منها بنسبة 87 في المئة على مدى العام الماضي إلي 14300 قدم ثلثاها إلي اليونان.

الاثنين، ١٧ آذار ٢٠٠٨

العراق وقصة "الغبار الذري السياسي السام" المتساقط مع الغزو


كان من المفترض أن تنتهي الحرب في العراق قبل وقت طويل من الآن، إذ لم يكن يُفترض أن تلهب مثل ذلك الصراع الدائر الآن بين السنة والشيعة، أو أن تثير عش دبابير القاعدة.

كما لم يكن من المفروض أن تؤدي الحرب إلى إبعاد الكثير من دول العالم عن السياسة الخارجية الأمريكية التي كانت تتربع بعيد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول من عام 2001 على عرش من التأييد الدولي جلبته لها موجة التعاطف معها بسبب تلك الأحداث.

لا بل على العكس من ذلك، فقد كانت النية، كما يجادل أنصار الإدارة الأمريكية، إزالة الخطر الذي كان يتهدد السلم الدولي، بالإضافة إلى نصب علم الحرية في قلب صحرء الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وهم وسراب
إن ديمقراطية العراق ستكلل بالنجاح، وإن ذلك النجاح سيصاعد وتيرة الأنباء التي ستتوالى من كل من دمشق وطهران لتقول إن الحرية يمكن أن تشكل مستقبل كل أمة من الأمم
الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش

وقد اعتبر منتقدو الحرب دوما التهديد والخطر الذي تحدثت أمريكا عنه مجرد وهم وسراب، وأن غزو الولايات المتحدة للعراق غير قانوني، بل أن واشنطن كانت تسعى من خلاله للسيطرة على المنطقة ووضع اليد على نفط العراق.

وقد كان غزو العراق أيضا جزءا لا يتجزا من مبدأ الرئيس بوش حول الحرب الاستباقية ومن آماله التي طالما أطلق عليها تعبير "الثمن المسبق للحرية."

ففي كلمة ألقاها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2003، أعلن بوش قائلا: "إن ديمقراطية العراق ستكلل بالنجاح، وإن ذلك النجاح سيصاعد وتيرة الأنباء التي ستتوالى من كل من دمشق وطهران لتقول إن الحرية يمكن أن تشكل مستقبل كل أمة من الأمم."

عراقيون يحتفلون بسقوط صدام حسين
اعتقد بوش أن الحرب كانت "مجرد دفعة على الحساب" لتحقيق الحرية للعراقيين

وهكذا كان مبدأ بوش، الذي برر بموجبه الهجوم الاستباقي حتى وإن لم يكن الخطر محدقا ببلاده، مجرد ضحية أخرى من ضحايا الحرب نفسها.

مغذى هام

تقول الدكتورة دانا ألين، كبيرة الأساتذة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في العاصمة البريطانية لندن لشؤون ما وراء الأطلسي: "سينأى المرشحون الثلاثة لانتخابات الرئاسة الأمريكية بأنفسهم عنها (حرب العراق) بطرق ذات مغذى هام وكبير".

وتضيف ألين قائلة: "إن التجربة في العراق قد كذبت وأضعفت الثقة إلى درجة كبيرة جدا بمبدأ الضربة الاستباقية، وإن لم تقض عليه بالكامل. فالولايات المتحدة لا يمكنها أن تُقدِم بشكل ساذج على غزو أي بلد آخر، مع الاحتفاظ بالأمل ببساطة بأن كل شيء سيكون على ما يرام. ويبدو أن مثل هذا الأمر قد حدث فعلا في العراق."

عندما تخلى الجنرال أوديرنو عن قيادة الفيلق المتعدد الجنسيات في العراق (إم إن سي ون) في الرابع عشر من الشهر الماضي، كان ذلك يعني أن الحرب الأهلية هناك قد انتهت
الكاتب الأمريكي فريدريك كاجان

وتبقى حقيقة واحدة مفادها أن آخر فصل حول حرب العراق لم يُكتب بعد. فقد برزت مؤخرا مزاعم تقول إن الأمور في العراق ستكلل بالنجاح في نهاية المطا نتيجة التحسن الذي طرأ على الأوضاع في البلاد مؤخرا، على عكس ما كانت عليه الحال مع الحرب الكورية التي سارت إلى آخر مرحلها الكارثية.

الكلفة "المنخفضة" للحرب

أما لورانس ليندزي، الخبير الاقتصادي السابق لدى البيت الأبض، فيعتقد أن الكلفة المالية لحرب العراق ما زالت "منخفضة نسبيا من ناحية الموازنة، وهو ما زال يأمل بأن تنحو الأمور في العراق منحى أفضل.

فقد كتب ليندزي في مجلة فورتشين يقول: "ستكون حكومة عراقية مستقرة ومنتخبة من قبل شعبها هي الأولى من نوعها في العالم العربي. وستقدم مؤشرا ودليلا على أن هناك بديلا ثالثا للخيار الحالي ما بين الأنظمة القمعية أو الأصولية الإسلامية."

عراقي يبكي أخاه الذي قتل بتفجير قنبلة الشهر الماضي
لم يكن أحد ليتصور أن الحرب ستقود إلى سنوات من المذابح وإراقة الدماء

من جانبه، يقول الكاتب فريدريك كاجان، وهو أحد الذين دعوا عام 2006 لا للانسحاب من العراق بل لتصعيد الحملة العسكرية ضد المسلحين، إن الحملة العسكرية الأخيرة قد أتت أُكُلها وأضافت الكثير إلى رصيد الجنرال ديفيد بتريوس، قائد القوات الأمريكية في العراق، والجنرال ريموند أوديرنو العامل تحت إمرته.

كتاب مقدس

وأضاف كاجان، في مقال كتبه في أسبوعية ويكلي ستاندارد، التي تُعتبر بمثابة الكتاب المقدس بالنسبة للمحافظين الجدد: "عندما تخلى الجنرال أوديرنو عن قيادة الفيلق المتعدد الجنسيات في العراق (إم إن سي ون) في الرابع عشر من الشهر الماضي، كان ذلك يعني أن الحرب الأهلية هناك قد انتهت."

وتابع كاجان مدلِّلا على صحة ما ذهب إليه قائلا: "انخفض معدل الضحايا بين المدنيين بنسبة 60 بالمائة، وكذلك نسبة الهجمات الأسبوعية (التي يشنها المسلحون)، وتم طرد عناصر القاعدة في بلاد الرافدين من معاقلها في العاصمة بغداد وضواحيها، وكذلك من محافظتي الأنبار وديالى. إن الوضع في العراق قد تبدل بشكل كامل."

لكن، حتى وإن تحولت الحرب إلى قضية "يمكن الانتصار فيها"، فإن منتقديها يرفضون إعطاء أي تلميح أو إشارة توحي بأن "الحرب كانت تستحق" كل ما بُذل من أجلها.

جراح المعاق
إن التجربة في العراق قد كذبت وأضعفت الثقة إلى درجة كبيرة جدا بمبدأ الضربة الاستباقية، وإن لم تقض عليه بالكامل. فالولايات المتحدة لا يمكنها أن تُقدِم بشكل ساذج على غزو أي بلد آخر، مع الاحتفاظ بالأمل ببساطة بأن كل شيء سيكون على ما يرام. ويبدو أن مثل هذا الأمر قد حدث فعلا في العراق
دانا ألين، كبيرة الأساتذة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن

يقول ديفيد روثكوبف، وهو مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي السابق بيل كلينتون ويعمل حاليا بمؤسسة كارنيجي بواشنطن: "إن إعلان مثل هذا تحسن الوضع الأمني في العراق) على أنه نجاح مبني على التطورات الأخيرة هو بمثابة القول إن شخصا شديد الإعاقة بسبب إطلاق النار عليه قد طابت جراحه. إن الضرر قد وقع."

ويتابع روثكوبف قائلا: "كانت سياسة بوش الخارجية فاشلة وسيتم الحكم عليها من خلال العراق، وهو (بوش) سيتحمل مسؤولية شن تلك الحرب المكلفة التي لم يكن لها أي داع، بل شكلت خرقا للقانون الدولي وأبعدت الحلفاء وشتت انتباهنا وتركيزنا على القضايا الجوهرية كالإرهاب وأفغانستان ومنع انتشار الأسلحة النووية."

وأردف روثكوبف بالقول: "تلك هي السياسة الخارجية الأسوأ من حيث إدارتها مقارنة مع إدارة أي رئيس أمريكي سابق منذ الحرب العالمية الثانية. وحتى على المدى المتوسط الذي يميل فيه الوضع في العراق إلى الهدوء والسلام النسبي، فإننا نتساءل إن كان الأمر يستحق كل ذلك؟ وأقول إنني لا اعتقد ذلك."

ابتعاد الحلفاء
بلير وبوش وأزنار
قادت الولايات المتحدة، برئاسة بوش، تحالفا دوليا لإسقاط صدام عام 2003

أما بالنسبة لموقف الولايات المتحدة في العالم، فقد تسببت الحرب بابتعاد بعض أوثق حلفاء واشنطن عنها، وعلى وجه التحديد فرنسا وألمانيا. كما انسحبت دول أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا، اللتان كانتا قد أرسلتا قوات إلى العراق في أعقاب الحرب، وذلك نظرا لتحول الرأي العام في تلك البلدان حيال الحرب إلى موقف مناهض لها تماما.

وعلى صعيد آخر، فقد رأى عدد من الدول الصغيرة، وكان العديد منها منضويا في الاتحاد السوفياتي السابق، فرصة لإظهار ولائهم لواشنطن، إذ أرسلت تلك الدول، ومنها جمهورية التشيك وبولندا وجورجيا وغيرها، بكتائب إضافية من قواتها إلى العراق.

وتجادل تلك الدول بالقول إن وجود أمريكا قوية يُعتبر دوما فأل خير ومؤشرا إيجابيا على استقرار المستقبل الأمني لهذه الدول.

انقسامات أوروبية
كانت سياسة بوش الخارجية فاشلة وسيتم الحكم عليها من خلال العراق، وهو (بوش) سيتحمل مسؤولية شن تلك الحرب المكلفة التي لم يكن لها أي داع، بل شكلت خرقا للقانون الدولي وأبعدت الحلفاء وشتت انتباهنا وتركيزنا على القضايا الجوهرية كالإرهاب وأفغانستان ومنع انتشار الأسلحة النووية
ديفيد روثكوبف، مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون

وبدوره، أدى الدعم البريطاني للولايات المتحدة في حربها على العراق إلى نشوء مزيد من الانقسامات داخل القارة الأوروبية نفسها. وقد أرخت تلك الانقسامات بظلالها القاتمة على المحادثات المتعلقة بمعاهدة لشبونة بشأن السياسة الخارجية المستقبلية للاتحاد الأوروبي، مما أدى إلى تعزيز تصميم بريطانيا على جعل قرار السياسة الخارجية في يد حكومات الدول الأوروبية منفردة.

كما أدى غزو العراق إلى قرع أجراس الخطر في روسيا أيضا، حيث نشأ نوع من الشعور والمزاج الجديد المعادي للغرب، وأصبح الروس يتعاملون مع القوة الأمريكية بيقظة وحذر.

وهكذا إذن، لم تجلب حرب العراق إلى منطقة الشرق الأوسط تلك الثورة الديمقراطية الموعودة التي كان بوش يأمل بتصديرها لها. كما أن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ما زال على حاله ولم يجر التوصل إلى تسوية سلمية له.

ومن سخرية القدر أن تكون إيران، الدولة التي تناصب أمريكا العداء، هي الجهة الوحيدة التي برزت من الصراع كأعظم قوة إقليمية، حاملة معها القلق والمخاوف لجيرانها من دول منطقة الخليج العربية.

الصليب الأحمر : نقص المياه والكهرباء في العراق الأكبر في العالم

جنيف - عمان - الزمان
اكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في تقرير نشر مساء الاحد ان الوضع الانساني في العراق "هو من الاكثر خطرا" في العالم. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر "بسبب النزاع يجد ملايين العراقيين صعوبة في الحصول علي المياه الصالحة للشرب والمنشآت الصحية والرعاية الصحية"، مضيفة "ان الازمة الراهنة تفاقمت بسبب النتائج المستمرة للنزاعات المسلحة السابقة وسنوات العقوبات الاقتصادية".ولم تشهد مناطق جنوب العراق التي تتمتع باستقرار نسبي اي مشاريع كبيرة تساعد علي توفير فرص عمل لملايين العاطلين وتؤمن الخدمات حيث لازالت ساعات انقطاع تيار الكهرباء تمتد لاكثر من عشر ساعات ويعاني سكان المدن والقرة من نقص كبير كم مياه الشرب. اما المشاريع المنفذة فاغلبها تتعاق بتزييز المدن خلال المناسبات اوانشاء مشاريع صغيرة لاتتناسب مع حاجات السكان الفعلي ة وهي تشهد فسادا كبيرا من دون اي رقابة من السلطات بسبب التواطؤ مع المقاولين الذين يحصلون علي العطاءات اما بسبب انتمائهم للاحزاب الدينية او انهم مقربين من قادتها.

عشية ذكري الحرب: تظاهرات في أوربا وأمريكا و70% من العراقيين يرغبون برحيل التحالف

لندن - واشنطن
مدريد - أوسلو ــ الزمان
تظاهر عشرات الآلاف ضد الحرب في العراق في اوربا والولايات فقد شهدت لندن وغلاسكو ومدريد ولوس انغلوس واوسلو مسيرات حاشدة استعدادا لتظاهرات كبري تتزامن مع الذكري الخامسة للغزو في الثاني والعشرين من الشهر الحالي فقد تجمع اكثر من 500 في لوس انجليس (كاليفورنيا، جنوب-شرق الولايات المتحدة) في تظاهرة ضد الحرب علي العراق. في حين تظاهر الاف الاشخاص السبت في العديد من المدن البريطانية الكبري للمطالبة بانسحاب القوات البريطانية من العراق وافغانستان وذلك بمناسبة الذكري الخامسة للتدخل العسكري في العراق. واستنادا للمنظمين، تجمع ما بين 35 الي 40 الف شخص في ساحة ترافلغار (الطرف الاغر) في لندن قبل ان يتوجهوا الي البرلمان. ولكن شرطة اسكتلنديارد قدرت عدد المتظاهرين بنحو عشرة آلاف. وفي الدول الاسكندينافية تظاهر المئات ضد الحرب في العراق. علي صعيد اخر أفاد استطلاع للرأي اجراه المعهد البريطاني او.ار.بي (تشانل فور) وينشر الاثنين ان سبعة عراقيين من اصل عشرة يرغبون في رحيل القوات الاجنبية عن بلادهم لكنهم يريدون في الوقت نفسه اسهاما اكبر من الولايات المتحدة وبريطانيا في اعادة اعمار العراق. فقد عبر نحو 70% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع في العراق عن رغبتهم في رحيل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي اجتاحت بلادهم في 20 اذار (مارس) 2003، مقابل 23% فقط يرون ان التدخل العسكري سيكون في مصلحة البلاد علي المدي الطويل. من جهة اخري عبر 40% من العراقيين عن رغبتهم في ان تلعب الولايات المتحدة دورا اكبر في اعادة اعمار البلاد فيما تمني 36% ان تضطلع بريطانيا ايضا بدور اكبر. وشمل الاستطلاع الذي اجراه معهد "اوبينيون ريسرتش بيزنس" (او ار بي) ومقره لندن اربعة الاف شخص يتمتعون بصفة تمثيلية بين 24 شباط و5 اذارالحالي. وتعاون المعهد مع معهد الدراسات المستقل للادارة والمجتمع المدني وهو مؤسسة ابحاث تعمل في العراق. الي ذلك راي 69% من الاشخاص الذينت تشملهم الاستطلاع ان العراق سينعم "يوما بالسلام وبوضع طبيعي"، فيما راي اربعة اشخاص من اصل خمسة ان منطقتهم باتت في منأي عن العنف.

إغلاق مستشفي عراقي يستخدم مخدراً حيوانياً

الديوانية ــ الزمان
اغلقت السلطات الصحية في محافظة الديوانية مستشفي الشفاء الاهلي فيما اعتقل المدير الاداري له من الاجهزة الامنية علي خلفية استخدام مخدر حيواني في اجراء عمليات جراحية في المستشفي. وكانت (الزمان) قد كشفت في وقت سابق هذه المخالفات في تقرير لاحد مراسليها في منطقة الفرات الاوسط فيما جاءت نتائج التحقيقات التي اجرتها لجنة طبية مختصة مؤيدة ومطابقة لما سبق ان اعلنت عنه (الزمان). وقال المتحدث الاعلامي لوزارة الصحة في اتصال هاتفي اجرته معه (الزمان) امس ان (صحة محافظة الديوانية اغلقت المستشفي المذكور لمدة شهر بالتعاون مع مجلس المحافظة)، مشيرا الي (ان الاغلاق تم بعد ثبوت مخالفات صحية تاكد منها فريق من دائرة صحة المحافظة اثر قيامه بزيارة تفتيشية للمستشفي). واضاف المتحدث انه تم العثور علي قنينة لمخدر حيواني ومواد منتهية الصلاحية لذلك تقرر غلق المستشفي لمخالفته الشروط الصحية المطلوبة. علي صعيد متصل افادت مصادر صحفية ان الطبيب الذي ترأس اللجنة التحقيقية تعرض الي تهديدات من عناصر مجهولة طلبت منه التخلي عن مهمته والا تعرض وعائلته الي الخطر.

العفو الدولية: المليشيات الدينية والفساد الحكومي جعلت العراق أخطر الدول في العالم




العفو الدولية: المليشيات الدينية والفساد الحكومي جعلت العراق أخطر الدول في العالم
لندن – الشرقية: اعتبرت منظمة العفو الدولية أن العراق لا يزال يمثل واحداً من أخطر الدول في العالم مع حلول الذكرى الخامسة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة وادى إلى الإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقالت المنظمة في تقرير تصدره غداً الإثنين إن الهجمات والقتل الطائفي من قبل الجماعات المسلحة والتعذيب وإساءة المعاملة على يد قوات الحكومة العراقية واستمرار احتجاز آلاف المشتبهين معظمهم دون تهم أو محاكمة من قبل القوات الأمريكية والعراقية، تركت آثاراً مدمرة قادت إلى نزوح أكثر من أربعة ملايين عراقي من منازلهم.
واضافت المنظمة أن ملايين الدولارات أُنفقت على الأمن، لكن اثنين من كل ثلاثة عراقيين يفتقدون إلى المياه النقية اليوم كما أن واحداً من بين كل ثلاثة عراقيين، أي ما يعادل نحو 8 ملايين شخص، يحتاجون إلى مساعدات طارئة للبقاء على قيد الحياة، في حين لقي آلاف العراقيين حتفهم
أو أُصيبوا بجروح بالغة، مشيرة إلى أن الجاليات التي كانت تعيش بإنسجام من قبل تم دفعها إلى أزمة مفتوحة.
واشار تقرير المنظمة إلى أن المدنيين تحملوا الوطأة الكبرى للغزو، وصار الكثير من النساء يواجهن خطر الميليشيات الدينية وتفاقمت ظروف المعيشة بالمقارنة مع الظروف التي كانت قائمة خلال حكم صدام حسين في حين لا يعرف أحد على وجه الدقة عدد المدنيين العراقيين الذين قُتلوا
منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس/آذار 2003.
ونوّه التقرير بأن استمرار مشكلة غياب الأمن عرقل جهود إحلال النظام، في حين اخفقت الحكومة العراقية وبشكل كبير في حماية حقوق الإنسان عندما كانت في موقع يؤهلها القيام بذلك، مع استمرار المحاكمات غير النزيهة والتي تعتمد في أحكامها على أدلة انتزعت تحت التعذيب وتم بموجبها إعدام المئات من العراقيين، مشيراً إن التنمية الإقتصادية التي شهدتها المنطقة الكردية في شمال العراق لم تكن مصحوبة بإحترام أكبر لحقوق الإنسان.
وقال مالكوم سمارت مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن إدارة صدام حسين كانت مثلاُ لإنتهاكات حقوق الإنسان، لكن البديل لم يوقف هذه الإنتهاكات إطلاقاً، واستمرت الإعتقالات الإعتباطية والإحتجاز وممارسة التعذيب حتى في المنطقة الكردية واعتقال المعارضين السياسيين واحتجازهم دون محاكمات.
واتهم سمارت الحكومة العراقية والولايات المتحدة وحلفاءها بـ الفشل في محاسبة المسؤولين عن التجاوزات حتى عند توفر أدلة دامغة على التعذيب أمام نظرها.




السبت، ١٥ آذار ٢٠٠٨

الأمم المتحدة تقول ان السياسيين العراقيين يهدرون المكاسب الأمنية


بغداد (رويترز) - قال مبعوث الأمم المتحدة في بغداد يوم السبت ان زعماء العراق لم يفعلوا ما يكفي لمجاراة المكاسب الأمنية من خلال تحقيق تقدم سياسي وتوفير خدمات أساسية أفضل.

وقال مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا انه رغم حدوث زيادة في أعمال العنف في الأشهر الأخيرة فان الأمن أفضل بكثير مقارنة بالفترة التي اقترب فيها العراق من الانزلاق الى حرب أهلية طائفية شاملة بعد تفجير مزار شيعي في عام 2006 .

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي لنشر أحدث تقرير للامم المتحدة بشأن حقوق الانسان في العراق "رغم هذه الزيادة في الأعمال المرعبة مازال هناك قدر كبير من التحسن مقارنة مع الماضي يجب ان يتم تفسيره من جانبنا جميعا ومن جانب الزعماء السياسيين العراقيين على انه يمثل فرصة."

واضاف "والفرصة لا تدوم طويلا."

وتراجعت الهجمات في انحاء العراق بنسبة 60 في المئة منذ يونيو حزيران الماضي عندما اكتمل نشر قوات اضافية أمريكية قوامها 30 الف جندي.

وقال مسؤولون أمريكيون وعراقيون ان نمو وحدات فرق مجالس الصحوة ووقف اطلاق النار الذي امر به رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ميليشيا جيش المهدي التابعة له أسهم أيضا في المكاسب الأمنية.

ومثل واشنطن قال دي ميستورا ان تحسن الامن اعطى للزعماء العراقيين الفرصة لتحقيق تقدم سياسي بشأن الاجراءات لتشجيع المصالحة بين الغالبية الشيعية والاقلية السنية.

وقال "حدث بعض التحسن ... لكن هذا لا يكفي" مضيفا ان المسؤولين الامريكيين يشتركون معه في مشاعر القلق.

وقال دي ميستورا ان العراقيين يتساءلون عن السبب في انه مازال هناك انقطاع للكهرباء على فترات والنقص في المياه النقية والصرف الصحي رغم تراجع الهجمات.

وحقق العراق بعض التقدم بشأن تشريعات المصالحة حيث أقر البرلمان في الشهر الماضي ميزانية عام 2008 وقانون عفو يقضي بالافراج عن الاف السجناء السنة من السجون العراقية والقانون الخاص بسلطة المحليات.

لكن قانون سلطة المحليات أُعيد الى البرلمان لمراجعته ومازال أعضاء البرلمان في طريق مسدود بشأن قانون اقتسام الثروة النفطية ومشروع قانون يسمح للاعضاء السابقين في حزب البعث بالعودة الى وظائف الحكومة.

وأدى انسحاب عدة فصائل رئيسية من البرلمان في العام الماضي من بينها أكبر كتلة سنية وأعضاء موالون للتيار الصدري الى عرقلة قدرة الحكومة التي يتزعمها الشيعة على تمرير قوانين.

ويغطي تقرير الامم المتحدة الذي صدر يوم السبت فترة الستة اشهر حتى 31 ديسمبر كانون الاول.

وقال انه حدث تراجع ملحوظ في الهجمات العنيفة في الاشهر الثلاثة الاخيرة من عام 2007 . لكن المسؤولين بالجيش الامريكي والحكومة العراقية القوا باللوم في عدة تفجيرات كبيرة في الشهرين الماضيين على تنظيم القاعدة.

وفي السابع من مارس اذار قتلت هجمات منسقة في وسط بغداد 68 شخصا. وفي الشهر الماضي قتل مهاجمون اناث 99 شخصا في سوقين مزدحمين في بغداد.

وقال دي ميستورا ان تلك الانفجارات فشلت في اثارة ذلك النوع من الهجمات الطائفية الانتقامية القاتلة التي اعقبت تفجير مزار شيعي في سامراء عام 2006 .

وقال دي ميستورا "هناك شعور بالتعب بين العراقيين وبأن العنف لم يثمر عن شيء سوى العنف."

وسلط التقرير الضوء على قلق الامم المتحدة بشأن المدنيين الذين قتلوا في هجمات جوية وغارات شنتها القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق واعمال القتل من جانب شركات الامن الخاصة.

وقال التقرير ان الامم المتحدة تشعر بالقلق ايضا بشأن العدد الكبير من الاحداث المحتجزين في السجون العراقية والعنف ضد النساء في العراق وخاصة جرائم "القتل المتعلقة بالشرف".

التطورات الأمنية في العراق يوم السبت


رويترز) - فيما يلي التطورات الأمنية التي أعلن عنها في العراق يوم السبت حتى الساعة 1900 بتوقيت جرينتش:

بغداد - قال الجيش الامريكي ان جنديا أمريكيا قتل بنيران أسلحة صغيرة في جنوب غرب بغداد.

بغداد - قالت الشرطة ان جثتين عُثر عليهما في مكانين مختلفين في بغداد خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

كركوك - قال المتحدث باسم الشرطة في محافظة نينوى العميد خالد عبد الستار ان خمسة من رجال الشرطة أصيبوا ف انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في كروك التي تبعد 250 كيلومترا شمالي بغداد.

الموصل - قال المتحدث باسم الشرطة في محافظة نينوى العميد خالد عبد الستار ان ثلاثة من المدنيين أصيبوا حينما انفجرت سيارة بالقرب م الموصل التي تبعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.

الاسكندرية - قالت الشرطة ان رجلا قتل حينما هاجم مسلحون يرتدون ملابس الجيش العراقي منزلا في الاسكندرية التي تبعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد. وخطف شقيق الرجل وابنه.

سامراء - قال الجيش الامريكي ان جنودا أمريكيين قتلوا من يشتبه بأنهم ينتمون للجماعات المسلحة بالقرب من سامراء التي تبعد مئة كيلومتر شمالي بغداد يوم الجمعة.

الحلة - قالت الشرطة العراقية ان امرأة قتلت كما أصيب ثمانية أشخاص عندما سقطت 16 قذيفة مورتر على منازل قرب قنصلية أمريكية في الحلة على بعد مئة كيلومتر جنوبي بغداد يوم الجمعة.

تلعفر - أفادت الشرطة بأن قوات أمن عراقية قتلت ثلاثة يشتبه في كونهم من المتشددين في تلعفر الواقعة على بعد 420 كيلومترا شمال غربي بغداد. وكان اثنان من القتلى يرتديان حزامين ناسفين.

بغداد - قالت الشرطة انه تم العثور على جثتين في منطقتين مختلفتين في بغداد يوم الجمعة.

الرابية - أعلن الجيش الامريكي أن مهاجما انتحاريا يرتدي سترة ناسفة قتل مترجما في هجوم عند نقطة تفتيش الرابية الحدودية على الحدود العراقية السورية في شمال غرب العراق يوم الجمعة. وأُصيب جنديان أمريكيان واثنان من العاملين بوزارة الدفاع الامريكية واثنان من حراس الجمارك.

الكوت - أفادت الشرطة بأن رجلين لقيا حتفهما كما أُصيب ستة آخرون عندما انفجرت قنبلة يدوية في حافلة صغيرة قرب مدينة الكوت الواقعة على بعد 170 كيلومترا جنوب شرقي بغداد يوم الجمعة. وقالت الشرطة ان القتيلين كانا يلعبان بالقنبلة عندما انفجرت.

الكوت - ذكرت الشرطة أن شرطيين قتلا كما أصيب عشرة مدنيون أثناء اشتباكات بين الشرطة وأعضاء بميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في الكوت يوم الجمعة.

النعمانية - قالت الشرطة أنه تم العثور على جثة في حقل في النعمانية على بعد 120 كيلومترا جنوبي بغداد.

القضاء الأعلي يحقق مع محكمة عراقية بشبهة إطلاق الزاملي والشمري بقرار سياسي

بغداد ــ ليث جواد ــ انوار جمعة
فتح مجلس القضاء الاعلي امس تحقيقاً في الاتهامات والشبهات الموجهة الي المحكمة العراقية الجنائية بإطلاق حاكم الزاملي وكيل وزارة الصحة السابق وحميد الشمري مسؤول امن الوزارة المتهمين بتنفيذ اغتيالات للاطباء العراقيين علي اساس طائفي وتنفيذ عمليات اعدام بجرحي في المستشفيات وقيادة فرق الموت واستغلال ممتلكات الوزارة التي يعملان فيها لتنفيذ مآرب سياسية بناء علي قرار سياسي اتخذته الحكومة مما يشكل انتهاكاً للقانون. وشكل مجلس القضاء الاعلي لجنة تحقيقية لمباشرة هذه المهمة. وقال مصدر عراقي ان التلويح برفع ملف الزاملي والشمري الي القضاء البريطاني من عائلة عمار الصفار وكيل وزارة الصحة المختطف منذ أكثر من سنة ساعد في استعجال مجلس القضاء للتحقيق بالقضية.
وأدت تهديدات مليشيات متنفذه بالقتل الي عدم حضور الجلسات الشهود الذين ادانوا في افاداتهم الزاملي والشمري. في وقت لم توفر المحكمة الحماية لهم كما فعلت في قضية الدجيل مثلا. وكان شهود الاثبات الذين أدلوا بإفادات تبرئ المتهمين قد حضروا جميع الجلسات.
وقال بيان للوزارة تلقته (الزمان) امس ان الهدف من (هذه اللجنة التأكد من المعلومات التي نشرتها بعض الاذاعات والفضائيات والصحف المحلية والعالمية بأن الشهود تعرضوا الي تهديد ورفع بعض أوراق الدعوي).
مشيرا الي ان (اضبارة الدعوي سترسل تلقائيا من المحكمة الجنائية المركزية في الرصافة الي رئاسة الادعاء العام لتدقيقها ورفع التوصيات بصدد الحكم الصادر فيها الي محكمة التمييز الاتحادية) مضيفا ان (لذوي العلاقة الحق في الطعن في الحكم الصادر وبيان مالديهم من طعون عليه). موضحا ان (القول الفصل في مدي قانونية الحكم من عدمه هو لمحكمة التمييز الاتحادية).

بابكر زيباري يحمل وزير الدفاع صفقات سلاح لايحتاج اليه الجيش العراقي





بغداد 11 مارس /اذار/ الشرقية: وجه رئيس اركان الجيش العراقي بابكر زيباري رسالة الى امين السرالعام في وزارة الدفاع تحت عنوان سري وشخصي ينبهه فيها الى وجوب الالتزام باصول التعاقدات وتجنب الصفقات التي تثير الشبهات في اشارة الى استشراء الفساد في المؤسسة العسكرية في العراق.وحمل بابكر زيباري وزير الدفاع عبد القادر العبيدي مسؤولية تكريم ضباط يتمردون على رئيس الاركان مثل معاون رئيس الاركان للميرة الذي يرفض الالتزام بقرارات رئيس الاركان وجرى تكريمه لمشاركته في صفقات الاسلحة بدون علم رئاسة الاركان ومعاونيها.

ووجه بابكر زيباري رسالة شديدة اللهجة معززة بالمراجع القانونية اكدت ان رئاسة اركان الجيش لم تشارك في صفقات الاسلحة لانها لم تسر بسياقات صحيحة وان الاركان تنتابها الشكوك في استحصال موافقات على الاستثناء في قضايا غير ملحة.واتهمت رئاسة الاركان اطرافا كبيرة في الوزارة باقحام القيادات العليا باستحصال الموافقات في غايات غير واضحة في اشارة لمحاولات تحايل من قبل ضباط كبار في وزارة الدفاع.

واضاف بابكر زيباري في رسالته ان لجنة عقود الوزارة بدات مفاوضات شراء الاسلحة وتوقيع العقود في اذار 2007 غير انه تم اعلام رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بعد 3 اشهر في اشارته لاجواء غير ملائمة وتبعث على الريبة.ويضيف بابكر زيباري ان اي نسخة من العقود لم تصل الى رئاسة اركان الجيش وان الرئاسة تنفي ان يكون وزير الدفاع عرض محاضر عقود الاسلحة على مجلس الدفاع العراقي في تكذيب لاي تمويه في هذا الموضوع كما هو مثبت في رسائل لمراجع عليا وهدد بابكر زيباري بالرجوع لمحاضر جلسات مجلس الدفاع.

واستغرب رئيس الاركان محاولات تمويه رئيس الوزراء بان العقود قانونية سيما وان وزارة الدفاع لم تعلم المالكي بان رئاسة الاركان لا تعلم اي شئ عن هذه الصفقات كما انها طالبت بالاجابة عن سبب عدم ابلاغ المالكي بذلك او حتى رئيس اللجنة الاقتصادية في العراق.وحمل بابكر زيباري وزارة الدفاع مسؤولية عقد صفقة بقيمة 15 مليون دولار تقريبا لشراء متطلبات اجهزة مكافحة الشغب لا تحتاج اليها الوزارة حاليا او عقد قيمته 76 مليون دولار لشراء هاونات مستغربا اين تستخدم هذه الهاونات وان الجنود العراقيين يواجهون ارهابا وانتحاريين.

واشار بابكر زيباري الى عقد شراء دروع بقيمته 114 مليون من صربيا متسائلاً عن سبب اختيار هذه الدولة وليس دولة غربية كما تم الاتفاق عليه في تجهيز الجيش العراقي.

أعضاء في البرلمان العراقي يخرجون عن الاجماع العربي ويكشفون ولائهم لايران دون مواربة أو خجل

اربيل - الشرقية:كشف مجموعة من اعضاء البرلمان العراقي عن ولائهم لايران دون مواربة أوخجل عبر اعتراضهم على مطلب الاجماع العربي بتحكيم دولي عادل في قضية الجزر العربية الثلاث العائدة للأمارات والتي تحتلها ايران منذ 28 عاما، وسط صمت مدان من رئيس البرلمان محمود المشهداني الذي خول نائبه خالد العطية عضو المجلس الاسلامي الأعلى مع همام حمودي في اتخاذ القرارات .

وخرج الوفد العراقي عن الاجماع العربي في المؤتمر البرلماني العربي الذي اختتم اعماله في اربيل في واحدة من اكثر القضايا العربية حساسية عندما اعترض على مطلب دولة الامارات العربية المتحدة بتحكيم دولي عادل في قضية الجزر العربية الثلاث العائدة لها والتي تحتلها ايران منذ 28 عاما.

وابدى خالد العطية العضو النافذ في المجلس الاسلامي الاعلى برئاسة عبد العزيز الحكيم الذي تأسس في ايران ابان عدوانها على العراق بدعم مالي وعسكري منها، أبدى تحفظه على مطلب دولة الامارات العربية التي تطالب بجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى.

ودان مجموعة من البرلمانيين العراقيين صمت رئيس البرلمان محمود المشهداني حيال الموقف المخجل لخروج العطية عن الاجماع العربي معتبرين موقفه صوتاً واضحاً لمايسمى بالجمهورية الاسلامية الايرانية في أعلى سلطة برلمانية في العراق.

ويمثل العطية نائب رئيس البرلمان المجلس الاسلامي الاعلى برئاسة سماحة السيد عبد العزيز الحكيم الطباطبائي الذي قضى الشطر الاكبر من حياته في ايران وأسس هناك مع شقيقه محمد باقر الحكيم ماكان يسمى المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.

وكان رئيس وفد دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الاستشاري الاتحادي قد اعلن خلال الجلسة ان الامارات سوف تستمر بدعم العراق على الرغم من موقف الوفد النيابي الذي مثله في جلسات الاتحاد البرلماني.

واضطُر خروج الوفد العراقي عن الاجماع العربي في الجلسة الختامية للمؤتمر الرئيس العراقي جلال الطالباني على اعتلاء المنصة واعلانه تجديد التزام العراق بقرارات الجامعة العربية.

ويذكر ان قرارات القمم العربية واجتماعات الاتحادات البرلمانية العربية السابقة قد اجمعت جميعا ودون اعتراض اي وفد على دعم مطلب الامارات العربية المتحدة باجراء تحكيم دولي عادل في مسألة عائدية هذه الجزر التي احتلتها ايران في الثاني من تشرين الثاني نوفمبر عام 1971 وذلك بعد يوم من مغادرة القوات البريطانية هذه الجزر.


العراق يعقد مؤتمرا للمصالحة الوطنية الثلاثاء المقبل


بغداد (ا ف ب) - اعلن علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية السبت ان العراق سيعقد مؤتمرا يبدأ الثلاثاء ويستمر يومين تشارك فيه كافة الفصائل السياسية لتعزيز المصالحة الوطنية والمساعدة على انهاء التوترات الطائفية.

واوضح في بيان ان المؤتمر سيعقد "بهدف تفعيل دور القوى المختلفة في العملية السياسية من اجل المساهمة الايجابية في المصالحة الوطنية والاسهام في الدور السياسي ودعم جهود الحكومة في المجال الامني".

واضاف ان المؤتمر يسعى الى "بناء دولة المؤسسات والقانون عبر اسهامها ودورها المتوقع في الانتخابات لتوسيع الدور والتمثيل السياسي لهذه القوى" مشيرا الى ان الحكومة ترى "المشاركة السياسية حقا متساويا (...) ولا يمكن لاي حزب او مكون ان يستأثر بالوضع السياسي".

وكانت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي دعت في حزيران/يونيو 2006 الى مؤتمر للمصالحة الوطنية يعقد في آب/اغسطس لكن التئامه تاجل مرتين الى منتصف كانون الاول من العام ذاته ولم يثمر نتائج مهمة تؤدي الى مصالحة حقيقية.

وقاطعت المؤتمر في حينه الكتلة الصدرية ومجموعتان سنيتان تشاركان في العملية السياسية هما مجلس الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك والقائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي.

يشار الى ان المالكي كان وراء اطلاق مبادرة المصالحة الوطنية بعد اقل من شهرين على استلامه منصبه وتتضمن هذه المبادرة ايضا مؤتمرا للعشائر عقد في اب/اغسطس 2006 واخر لفعاليات المجتمع المدني عقد منتصف ايلول/سبتمبر العام ذاته.

الامم المتحدة تؤكد "التراجع الكبير" في العنف الطائفي في العراق


بغداد (ا ف ب) - اعلن مسؤول بارز في الامم المتحدة السبت ان العنف الطائفي الذي اندلع في العراق عام 2006 تراجع "بشكل كبير" الامر الذي سيفسح المجال واسعا امام المسؤولين للمضي قدما في مشروع المصالحة الوطنية.

وقال ستيفان دي مستورا الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق ان البلاد لم تعد تشهد مستوى العنف الذي ضربها بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء عام 2006 رغم "استمرار الهجمات العنيفة خلال الاسابيع القليلة الماضية".

واضاف دي مستورا للصحافيين اثناء تقديم تقرير الامم المتحدة حول حقوق الانسان في العراق للفترة الواقعة بين تموز/يوليو 2007 و31 كانون الاول/ديسمبر 2007 "كانت هناك موجة من العنف خلال الاسابيع الماضية لكنها لم تكن طائفية الطابع".

واكد ان مستويات "العنف الطائفي باتت ادنى بكثير" مقارنة مع السابق "لا يوجد ادنى شك في ذلك".

واضاف "انظروا الى ما حدث بعد سامراء وانظروا الى ما يحدث اليوم" في اشارة الى تفجير مرقد الامامين العسكريين في شباط/فبراير 2006 الذي ادى الى اندلاع اعمال عنف طائفية اودت بحياة الالاف من العراقيين.

وقتل عشرات الاف من السكان منذ ذلك الحادث فيما هجر مئات الالاف مناطقهم.

وتابع دي مستورا ان احد ابرز اسباب تراجع حدة العنف هو عامل الارهاق الذي اصاب الناس بحيث "نرى لدى العراقيين شعور عام بالتعب من العنف".

واضاف انه "شعور لكنه شعور قوي (...) سيطر الناس على شعورهم بشكل جيد وخصوصا الحس الطائفي".

واوضح صعوبة تاكيد استنتاجات الامم المتحدة عبر وقائع دامغة الا انه قال "استخلصنا هذا من خلال حديثنا الى الناس".

وحول الاستراتيجية الاميركية بارسال مزيد من الجنود الى بغداد اعتبر دي مستورا انها ساعدت ايضا في تخفيف حدة العنف مؤكدا ان هذه فرصة امام المسؤولين للدفع قدما في مشروع المصالحة الوطنية.

واوضح "انها نافذة امل في العراق والحقيقة انه يوجد انخفاض في العنف. ورغم تصاعد الافعال المرعبة هناك تحسن كبير (...) يجب ان يفسر الامر على انه فرصة. لا تطول كثيرا".

ويلاحظ التقرير ان "الامن شهد تحسنا في بغداد" خلال الفترة المذكورة "لكنه تدهور في اماكن اخرى مع تصاعد انشطة الجماعات المسلحة والمتمردين كما يحدث في محافظتي ديالى ونينوى".

ويتابع ان "المجموعات المسلحة والميليشيات يستمرون باستهداف المدنيين بانتظام ومهاجمة مناطق سكنية ما يؤدي الى معاناة مؤلمة".

ومع مطلع العام الحالي تكثفت الهجمات في بغداد ووقعت في شباط/فبراير اربع هجمات دامية حصد كل منها عشرات الضحايا.

وكان اخر الهجمات الخميس بواسطة اعتداء انتحاري في وسط بغداد اوقع 18 قتيلا.

وعبر الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة عن الاسف لغياب الاحصاءات التفصيلية حول ضحايا العنف معربا عن الامل ان تكشف الحكومة العراقية عن هذه الارقام.

من جهتها قالت ايفانا فوكو من قسم حقوق الانسان في بعثة الامم المتحدة لدى العراق في هذا الصدد "انها مشكلة كبيرة".

كما يبدي التقرير قلقا حيال عمليات عنف بحق مدنيين ناجمة عن استخدام اميركي للسلاح من دون قصد مشيرا الى مقتل 123 عراقيا خلال ستة اشهر في ظروف مشابهة.

ووجه دي مستورا انتقادات الى الاميركيين بسبب منعهم موظفي الامم المتحدة من تفقد معتقلات يحتجزون فيها الالاف من المشتبه بهم.

واخيرا ابدى التقرير قلقا ازاء مواصلة "جرائم الشرف" ضد النساء في اقليم كردستان العراق.